رهبنة البنات

هذا الكلام من قداسة البابا شنوده الثالث عن رهبنة البنات — تاريخها، أمكنتها، وأشكالها المختلفة عبر العصور. يوضح كيف أن حياة العزوبة والتوحد والصلاة كانت موجودة منذ العهد القديم وتتبلور في الرهبنة المكتملة في القرون الأولى.
الفكرة الأساسية
قداسة البابا شنوده الثالث يبيّن أن الرهبنة النسائية لها جذور قديمة في حياة الأنبياء (مثل إيليا ويوحنا المعمدان وحنة) وفي بيوت العذارى المذكورة عند الرسل، ثم أخذت شكلها المكتمل مع آباء الرهبنة مثل الأنبا أنطونيوس وبولا. كما يشرح وجود بيوت للعذارى بالقرب من المدن، ووجود أديرة راهبات وأشكال مختلفة من الرهبنة النسائية (راهبات في أديرة رجال، عموديات، راهبات تحت إشراف آباء روحيين…).
الجوانب التاريخية والعملية
المحاضرة تذكر انتشار الأديرة والبيوت الرهبانية في مناطق متعددة (الفيوم، القلمون، النقلون، الصعيد) وتدعو إلى بحوث تاريخية وأثرية مفصّلة لتوثيق أديرة الراهبات وسير القديسات المرتبطات بها. كما يشير إلى أمثلة عالمية (مثل دير تحت إشراف القديس جيروم) ويشجّع الطلاب والباحثين على جمع المواد والوثائق.
البعد الروحي من منظور إيماني قبطي أرثوذكسي
التركيز على الهدف الروحي للرهبنة: حياة الصلاة، العزلة للتأمل، التوبة، والتكريس لله. الرهبنة ليست فقط تنظيمًا اجتماعياً بل دعوة إلى القداسة، حياة التقوى، والتضحية من أجل الله والكنيسة. يُبرز أيضاً الاحترام للتقليد الكنسي والتشاور مع الكنيسة في نشر البحوث.
دعوة للبحث والتوثيق
يدعو القديس إلى عمل بحوث منظمة حول رهبنة البنات، جمع سير القديسات، ودراسة الأديرة من جوانب تاريخية وأثرية وروحية، مع التعاون بين الباحثين والكنيسة لضمان نشر موثوق.
خلاصة روحية مُركّزة
الرهبنة النسائية تظهر كامتداد حيّ للتقوى المسيحية عبر التاريخ، تربط بين حياة الأنبياء والأجساد الرهبانية اللاحقة، وتظل حاجة الكنيسة والباحثين لتوثيقها وفهمها بعمق.



