رقم ثمانية في الكتاب المقدس

1. الثمانية كبداية جديدة
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن اليوم الثامن يأتي بعد استكمال السبعة، فيُعبّر عن بدء أسبوع جديد وبداية عهد وحياة جديدة، لذلك ارتبط الرقم بالقيامة وبالحياة الجديدة التي أُعطيت بالمسيح.
2. أمثلة كتابية على قيَم الثمانية
عدد حوادث إحياء الأموات المذكرة في الكتاب المقدس هو ثمانية: ثلاث حالات أقامها المسيح، وحالتان في العهد الجديد أقامهما بطرس وبولس، وثلاث حالات في العهد القديم (إلميّح وإليشع وحادثة إحياء باللمس بعظام إليشع). هذا التعداد يدعم رمز الثمانية كبداية قيامة.
3. المعمودية والختان واليوم الثامن
المعمودية تُعبر عن موت وقيامة مع المسيح وبداية حياة جديدة، وفي العهد القديم كان الختان يُجرى في اليوم الثامن كعلامة دخول عهد جديد مع الله، فارتباط الثمانية بالسرّ والاحتلال بالميلاد الروحي واضح.
4. نوح ونجاة العالم كذلك رمزٌ للثمانية
في الطوفان نُجّي ثمانية أنفس في الفلك، فهذه الثمانية تُعد رمزًا للخلاص والحياة الجديدة بعد هلاك العالم القديم.
5. مواضع تاريخية وطقسية مرتبطة بالثمانية
الهجرة النسليّة عند إبراهيم (ابنه الثامن من جهة النسب) وبداية كهنوت هارون في اليوم الثامن (سفر اللاويين) وإقامة أسبوع الخمسين (عيد الخمسين واليوبيل في السنة الخمسين) تظهر عمل الثمانية كبداية عهدية وطقسية.
6. الثمانية والقيامة كختام وافتتاح
السبت (اليوم السابع) يظل مستمرًا حتى مجيء القيامة؛ القيامة تُنهي “اليوم السابع” وتفتتح “اليوم الثامن” — حياة أبدية جديدة لا تُحدثها الأرض بل يبدأها الله.
7. انعكاس روحي وتعليمي
الرمزُ يُذكّر المؤمن أن التاريخ لا ينتهي عند حدود الطبيعة والزمان، بل القيامة هي بداية زمن جديد للمؤمنين؛ الثمانية تدعو إلى تأمل في الحياة الجديدة التي يمنحها الله بالنعمة والسرّ.
خاتمة موجزة
قداسة البابا شنوده الثالث يعيدنا إلى فهم ثمانيّات الكتاب المقدس كرموز للخلاص والتجديد والبدء بالنعمة الإلهية، داعيًا إلى إدراك أن الثمانية ليست رقمًا مجردًا بل صورة للعهد والحياة الجديدة في المسيح.



