رعاية الأيتام
يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن أهمية رعاية الأيتام والأرامل باعتبارها جزءًا أساسيًا من الديانة الطاهرة والنقية المقبولة عند الله، مستندًا إلى رسالة يعقوب (الأعمال الخيرية كعلامة للديانة الطاهرة). يؤكد قداسة البابا شنوده الثالث أن الاهتمام بالأيتام ليس رفاهية بل واجب روحي واجتماعي.
أنواع الأيتام وبيئاتهم
يوضح المتحدث أن الأيتام لهم صور متعددة: يتيم الأب أو الأم أو كلاهما، الفقراء الذين هم في حكم اليتيم لأن أسرهم غير قادرة على إعالتهم، واللقطاء الذين يُعثر عليهم. كما أن الأطفال داخل الملاجئ يختلفون في السن والخلفية الاجتماعية والمستوى التعليمي والحاجات النفسية، مما يجعلهم جماعة غير متجانسة وتحتاج رعاية متميزة.
مشكلات الملاجئ وأخطاء في السلوك
ينبه قداسة البابا شنوده الثالث إلى أخطاء عديدة تمارسها بعض الجمعيات: استخدام صور الأطفال والإعلانات لجذب التبرعات بما يجرح نفسية الطفل، استغلال الأطفال في فرق موسيقية أو مواكب أو فعاليات لكسب مال، فرض أشغال أو تكليفات تقلل من كرامتهم، وإشراف قاسٍ أو إداري يعتني بالمظهر الخارجي لكن يهمل الجانب النفسي والعاطفي.
الجوانب النفسية والاجتماعية
يشدد على أن الأطفال المحرومين من جو الأسرة الطبيعي بحاجة إلى رعاية نفسية وحنان وروح أبوّة وأمومة إلى جانب الرعاية المادية والتعليمية والصحية والترفيه. يذكر أن بعض الأطفال يشعرون بالخجل أو عقدة “ملجا” إذا عُرف عنهم أنهم من ملجأ، وأن هذا الانطباع قد يلازمهم طول العمر إذا لم تُعالج نفسياتهم بحساسية.
مقترحات وحلول عملية
يقترح قداسة البابا شنوده الثالث إزالة اسم “ملجأ” أو تغيير الشكل الظاهر له لتخفيف الوصمة، إدماج الأطفال في مدارس عادية دون أن يُميزهم زيًّا موحدًا، توفير تأهيل مهني ومعاهد داخلية غير معلنة كملجأ، وكفكفة الجهود لتوفير أسر بديلة أو رعاية شبه أسرية حيث أمكن. كما يشير إلى أهمية تنظيم مؤتمرات ودورات لتدريب المشرفين على الجوانب النفسية والتربوية وليس فقط على الإدارة والمظهر.
قضايا خروج الناشئين من الملاجئ بعد بلوغهم
ينبه إلى مشكلة ترك الشباب بلا مأوى أو تأهيل حين يصلون لسِن الخروج (16–18) ويصبحون عرضة لمشكلات لأن الملجأ “يتنكر” لهم بعد مرحلة معينة؛ لذلك لابد من تخطيط لمرحلة ما بعد الخروج: تعليم، عمل، رعاية مستمرة أو متابعة اجتماعية.
الجانب الروحي والتربوي من منظور إيماني قبطي أرثوذكسي
يركز الحديث على ضرورة أن تتضمن رعاية الأيتام بعدًا روحياً: توفير جو مؤمن ورعاية كنسية روحية بجانب التربية والتعليم، وأن تُعامل رعاية الأيتام كعمل محبة وخدمة لا كوسيلة لجذب إعجاب أو تبرعات. الدعوة إلى أن تكون المعاملة رحيمة ومتحابة حتى يفتح الأطفال قلوبهم ويشفوا من جراحهم.
دعوة للحوار والمشاركة
ينهي قداسة البابا شنوده الثالث بدعوة إلى مناقشة المشاكل بطريقة عملية: جمع الخبرات من إدارات الملاجئ، التركيز على النفسية لا على التقارير الإدارية، وفتح باب الحوار لتبادل الاقتراحات حول كيفية إزالة عقدة الملجأ وتوفير رعاية أسرية وتأهيل للشباب الخريجين.




