خلاص غير المؤمنين + الحبل بلا دنس

أولًا: الفكرة العامة للمحاضرة
تتناول المحاضرة قضيتين عقيديتين أساسيتين: خلاص غير المؤمنين وعقيدة الحبل بلا دنس، موضحة موقف الإيمان القبطي الأرثوذكسي منهما في ضوء الكتاب المقدس وتسليم الكنيسة، مع رفض أي تعليم لا يستند إلى نص كتابي واضح.
ثانيًا: خلاص غير المؤمنين
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن الإيمان المسيحي ليس مفهومًا عامًا أو أخلاقيًا فقط، بل هو إيمان محدد يشمل الإيمان بالثالوث القدوس، وبشخص السيد المسيح وفدائه، وبالإنجيل، وبالأسرار المقدسة وعلى رأسها المعمودية والإفخارستيا.
ويؤكد أن التعليم القائل بخلاص غير المؤمنين هو تعليم حديث لا سند له من الكتاب المقدس، ويعتمد على التفكير العقلي والعاطفي أكثر من اعتماده على الإعلان الإلهي.
فالكتاب المقدس يعلن بوضوح أن الخلاص مرتبط بالإيمان بالمسيح والعمل بهذا الإيمان، وأن من لا يؤمن بالابن لا تكون له حياة. كما أن الأعمال الصالحة بدون إيمان لا تخلص، لأن الخلاص يتم فقط بدم المسيح.
ثالثًا: الإيمان والعمل
يشدد التعليم الأرثوذكسي على أن الإيمان الحقيقي لا يكون إيمانًا عقليًا ميتًا، بل إيمانًا حيًا مثمرًا بالأعمال. فالمؤمن يُدان أو يُجازى بحسب إيمانه وأعماله معًا، أما غير المؤمن فلا ينتفع بأعماله مهما كانت صالحة لغياب الإيمان بالمسيح.
رابعًا: الناموس الطبيعي والناموس المكتوب
قبل الإيمان المسيحي، كان الإنسان يُحاسب حسب الناموس الطبيعي المغروس في الضمير، أما بعد مجيء المسيح، فقد صار الإيمان بالإنجيل هو الطريق المعلن للخلاص، ولا يجوز وضع الناموس الطبيعي في مستوى أعلى من الشريعة الإنجيلية.
خامسًا: عقيدة الحبل بلا دنس
ينتقل قداسة البابا إلى شرح عقيدة الحبل بلا دنس، موضحًا أنها تعليم كاثوليكي حديث يقول إن السيدة العذراء وُلدت بلا الخطية الأصلية.
ويؤكد الإيمان القبطي أن الوحيد الذي حُبل به بلا دنس هو السيد المسيح وحده، أما العذراء مريم فهي قديسة طاهرة في حياتها العملية، لكنها مثل كل البشر وُلدت حاملة للخطية الأصلية وكانت محتاجة إلى الخلاص بدم المسيح.
سادسًا: شهادة العذراء نفسها
يستشهد بتسبيحة العذراء: «تبتهج روحي بالله مخلصي»، كدليل كتابي واضح على احتياجها للخلاص، لأن الخلاص لا يتم إلا بدم المسيح، ولا يوجد استثناء لأي إنسان، لا في الماضي ولا في الحاضر ولا في المستقبل.
سابعًا: خلاص الجميع بدم المسيح
يؤكد التعليم أن جميع الأنبياء والقديسين قبل الصليب كانوا ينتظرون الخلاص الذي تم بدم المسيح، ولم ينله أحد بدون هذا الدم. لذلك فإن أي تعليم يدّعي إمكانية الخلاص بدون الفداء هو تعليم يفرغ التجسد والصلب من معناه.




