حياة موسى النبى ج1

أولاً: موسى الطفل الذي نبت وسط الشوك
قداسة البابا شنوده الثالث يتأمل في حياة موسى النبي، كرمز للوردة التي نبتت وسط الأشواك، إذ عاش في جوٍ قاسٍ وظروفٍ من الاضطهاد والظلم في عصر فرعون القاسي. ومع ذلك، حفظه الله منذ طفولته رغم قرار قتل الأطفال، ليُظهر أن نعمة الله تستطيع أن تخرج الحياة من وسط الموت.
ثانياً: دور النساء القديسات في حماية موسى
أظهر الله برَّه من خلال نساء قديسات: القابلتان اللتان خافتا الله ولم تقتلا الأطفال، أم موسى التي أخفته بإيمان، أخته مريم التي تصرفت بحكمة وشجاعة، وأخيرًا ابنة فرعون التي بعاطفة حنونة تبنّت الطفل وربّته. في هذا تتجلّى محبة الله الذي يهيئ أدوات خلاصه حتى من قلوب غير مؤمنة.
ثالثاً: يد الله التي تعمل في الخفاء
يرى البابا أن قصة موسى تُعلّمنا أن كل الأمور تعمل معًا للخير للذين يحبون الله. الله يحوّل الشر إلى خير، والمصائب إلى بركة، كما حول اضطهاد فرعون إلى وسيلة لبقاء موسى ونموّه في القصر الملكي
رابعاً: الإيمان فوق الظروف
يؤكد قداسته أن المؤمن لا ينظر إلى ظاهر الأمور بل إلى نهايتها، لأن نهاية الأمر خير من بدايته. الله هو المدبّر الذي يخرج من الضيقة خلاصًا، ومن الاضطهاد مجدًا.
خامساً: الجمال الروحي والداخلي
تأمل البابا في جمال وجه موسى منذ طفولته، رابطًا بين الجمال الخارجي والنقاء الداخلي. فالبراءة والطهارة تضفي جمالًا على الوجه، كما أن الخطية تشوه الملامح. الجمال الحقيقي هو جمال الروح الذي يشرق في الملامح الهادئة والعينين الطيبتين.
سادساً: الأسرة المقدسة التي أنجبت نبيًا
كانت أسرة موسى كلها قديسة: أمه التقية، أبوه الكاهن، أخته النبية مريم، وأخوه هارون رئيس الكهنة. أسرة خادمة لله بالكامل، فاستحقت أن تكون بركة عبر الأجيال.
سابعاً: موسى نموذج الإيمان العملي والتضحية
عندما كبر موسى رفض حياة القصور وفضّل أن يشارك شعبه آلامهم، حاسبًا عار المسيح غنًى أعظم من كنوز مصر. كان في ذلك رمزًا للمسيح الذي ترك مجده السماوي ونزل ليشارك البشر آلامهم.
ثامناً: الدرس الروحي العام
الرسالة الروحية للمحاضرة هي أن الله يحوّل الألم إلى مجد، والضيقة إلى وسيلة خلاص، وأن الإيمان الحقيقي يُظهر شجاعةً في مواجهة الشر، واتضاعًا في خدمة الآخرين، وثقةً في أن يد الله تمسك بكل أمر وتحوّله إلى خيرٍ أبدي.



