كلمة عن الزواج والبتولية والرهبنة وحياة الطهارة

مقدمة عامة
قداسة البابا شنوده يتحدث عن موضوعات الزواج والبتولية والرهبنة وحياة الطهارة، موضحًا أن الزواج والبتولية والرهبنة أمور صالحة لكنها تختلف في النسب والدور الروحي.
التمييز بين الحالات الروحية
يوضح أن المسيح والكتاب المقدس يبيّنان أمثلة لكل حالة (متزوج، بتول، ومكرّس)، وأن جميع الصور الصالحة تُقبل عند الله. البتولية ليست نقيضًا للزواج بل حالة أعلى من ناحية التفرغ لله.
معنى البتولية الحقيقية
البِتولية الحقيقية تعني اتحاد النفس بالمسيح — زواج روحاني يقتضي تفرغًا كاملاً لله في الفكر والقلب والجسد، وليست مجرد عدم زواج جسدي. يوجد بتوليون بالجسد لكن نفوسهم غير بتولية إذا كانت مملوئة بالشهوات.
الترمل كمرحلة وسطى
الترمل وضع متوسط بين الزواج والبتولية؛ له أمثلة مقدسة في الكتاب المقدس والآباء، ويُقدَّر كحالة روحية نقية إذا صاحبتها تفرّغ لله.
الرهبنة وعلاقتها بالحالات السابقة
الرهبنة قد تأتي من بتولية أو زواج أو ترمل؛ المهم فيها أن الشخص يفرغ حياته للعبادة والصلاة ويعطي وقته وقلبه لله وحده.
الزواج المسيحي وحياة العفة
الزواج عنده طاهر ومبارك، والزواج المسيحي يجب أن يكون عفيفًا — تعاون قلبي وروحي وجسدي بين الزوجين مع تربية روحية للبيت. العفة ضرورية داخل الزواج أيضاً، وتربية الحياة الروحية في البيت تقلّل الميل إلى الرهبنة إذا كانت الأسر روحية.
مخاطر التسرع في الزواج لحل مشاكل شهوة
ينبّه من أن التقدم للزواج كحل لمشاكل الشهوات دون معالجة داخلية غير صحيح وقد يؤدي إلى السقوط. العاصم الحقيقي من الخطأ هو نقاوة القلب بعمل النعمة.
دور البيت المسيحي والتربية الروحية
يشدّد على ضرورة أن يكون البيت المسيحي مكانًا للعبادة والصلاة والقراءة والتنشئة الروحية حتى لا يشعر الشباب بأن الخلاص مرتبط بالابتعاد عن الزواج. تربية الآباء والأمهات وخلق جو روحي في البيت تمنع كثيرًا من التيار نحو الرهبنة نتيجة جوع روحي.



