حديث قداسه البابا شنوده الثالث مع التلفزيون الأمريكي – لوس أنجلوس
في هذه المقابلة بمناسبة مرور 25 عامًا على جلوس قداسة البابا شنوده الثالث على الكرسي البابوي، يقدّم قداسته خلاصة لمسيرة طويلة من العمل الرعوي والنهضات الكنسية في الداخل والخارج. يوضح أن عدد الكنائس في بلاد المهجر ارتفع من سبع كنائس إلى أكثر من 150 كنيسة في أمريكا وكندا وأوروبا وأستراليا، جميعها لها مبانٍ وكهنة وأساقفة يخدمون الشعب القبطي. كما تأسست كليات لاهوت جديدة في القاهرة والإسكندرية والمحافظات، وكليات أخرى في الخارج مثل جيرسي، ولوس أنجلوس، وسيدني.
يتحدث البابا عن رسامة أكثر من 75 أسقفًا، وترقية بعضهم إلى مطارنة، ورسامته لمئات الكهنة، واهتمامه الكبير بالشباب، حيث تم لأول مرة في تاريخ الكنيسة إنشاء أسقفية للشباب برعاية الأنبا موسى، إلى جانب توسّع أسقفية الخدمات العامة والاجتماعية بقيادة الأنبا سرابيون.
ويعرض قداسته إنجازات تنظيم الخدمة في المهجر، بإنشاء أسقفيات عديدة في أوروبا وأمريكا وأفريقيا، مشيرًا إلى النهضة الرهبانية وازدياد عدد الأديرة والرهبان، وتطوير الأبنية والخدمات فيها لاستقبال الشباب والضيوف.
كما تناول التحديات التي تواجه الكنيسة مثل الإرهاب، وبناء الكنائس، والبطالة، موضحًا أن المشاكل لا توقف العمل الكنسي لأن الله يتدخل لحلها. وأشار إلى معاناة الكنيسة أحيانًا من تعقيدات التصاريح الحكومية لبناء الكنائس، لكنها رغم ذلك شهدت نمواً كبيراً.
وفي حديثه عن بلاد المهجر، ذكر الصعوبات الخاصة مثل اختلاف اللغات، ومشاكل تربية الأبناء وسط مفاهيم الحرية الغربية، مؤكداً أن الكنيسة تهتم بالأطفال والشباب بعناية روحية وتربوية.
كما شدد على رفضه لفكرة “الأقلية”، لأن الأقباط والمسيحيين في مصر هم جزء أصيل من الوطن الواحد. وتحدث عن دور المرأة في الكنيسة، موضحًا أنها تشارك في التعليم والخدمة الاجتماعية ومجالس الكنائس لكنها لا تُرسم في الكهنوت.
واختتم قداسته حديثه بالحديث عن قضية القدس، معبّراً عن قلقه من خطورتها وتعقيدها، ورفضه لأي اعتداء على الأماكن المقدسة الإسلامية، داعيًا إلى أن يمنح الله العالم سلامًا حقيقيًا.



