تكريم الأم

يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن عيد الأم كفرصة لتكريم الأمهات، موضحًا أن الدولة جعلت منه عيدًا للأسرة كلها لأن الأب أيضًا يستحق التقدير. لكنه يؤكد أن الأم تبقى صاحبة الدور الأكبر في الحنان والعطاء، فهي التي تعبت واحتملت منذ الحمل والولادة وحتى التربية والرعاية اليومية.
دور الأم وتضحياتها
الأم هي أول وجه وقلب يراه الطفل، وأول يد حانية تربت عليه، وأول من علمه الحب والعطف. تغذي ابنها من دمها وجسدها، وتسهر عليه ليلًا ونهارًا. لذلك فهي تستحق الشكر والتقدير والكلمة الطيبة والقبلة على يديها ووجهها. ومن فقد أمه، فليذكرها بالصلاة ويضع وردة على قبرها عرفانًا بجميلها.
الأم كنموذج للتعليم والإيمان
يضرب البابا أمثلة من الكتاب المقدس مثل يوكابد أم موسى التي غرست فيه الإيمان في طفولته القصيرة، فصار بطلًا في الإيمان رغم عيشه في قصر فرعون. ويشير إلى أم تيموثاوس وجدته اللتين نقلتا له الإيمان، ويذكر كيف حفظت الأمهات الروسيات الإيمان خلال عصور الإلحاد الشيوعي حين منعت الدولة التعليم الديني.
أمهات القديسين
يتحدث عن القديسة مونيكا التي بدموعها أنقذت ابنها أغسطينوس، وعن القديسة حنّة أم صموئيل التي نذرت ابنها للرب، وعن أمهات الشهداء اللواتي قدّمن أبناءهن للإيمان دون خوف، وكنّ يشجعنهم على الثبات قائلين: “مجرد ضربة سيف وستجد نفسك مع الله.”
الأم الروحية والكنيسة
يشرح البابا أن هناك أمومة جسدية وأمومة روحية، فالعذراء مريم هي أم جميع المؤمنين، والكنيسة هي أم روحية ولدتنا بالمعمودية وتغذينا بالإيمان والأسرار. كما أن المدرّسة والوطن وحتى الحماة يُمكن اعتبارهن “أمهات” من حيث العطاء والمكانة.
تكريم الكبار والآباء
ينبّه البابا إلى وجوب احترام الوالدين والكبار في السن، كما علّم بولس الرسول تلميذه تيموثاوس أن يعامل الشيوخ كآباء والعجائز كأمهات. ويذكّر بأن أول وصية في اللوح الثاني من الشريعة هي: “أكرم أباك وأمك لكي تطول أيامك على الأرض”، وهي وصية بوعد وبركة.
مظاهر الإكرام الحقيقي
الإكرام ليس في الهدايا فقط، بل في السلوك والاحترام اليومي:
-
ألا يجلس الابن وأبوه واقف.
-
ألا يرفع صوته على والديه.
-
أن يساعد أمه في البيت ويشكرها بكلمة طيبة.
-
أن يكرم والديه بنجاحه في الحياة وسلوكه الحسن.
ويختم قداسته بأن عيد الأم ليس يومًا واحدًا في السنة، بل هو تذكرة دائمة بواجب المحبة والاحترام والإكرام المستمر للأم والوالدين طوال العمر.
للمساعدة في ترجمة أفضل يمكن التواصل مع المركز.



