تصالحوا مع الله
محور المحاضرة هو دعوة واضحة وصريحة للتصالح مع الله. الخطيئة تُعرض الإنسان لخصومة مع الله، وتؤدي إلى فقدان قيادة الروح القدس، والخوف عند مواجهة الموت، والانفصال عن جماعة المؤمنين والحياة الكنسية. بالمقابل، الصلح مع الله يجلب السلام القلبي والاستعداد الدائم لمقابلة الرب، وينفخ عمل النعمة والقداسة في حياة الإنسان.
البعد الروحي والتعليمات الإيمانية (من منظور أرثوذكسي قبطي)
- الخطيئة تُعد خيانة لله وقطعًا للعلاقة مع الأب، وتجرّ إنسانًا إلى الظلمة الروحية وربما إلى انفصال أبدي.
- الله هو الذي يسعى للمصالحة: أرسل الأنبياء، الكتاب المقدس، وضميرًا يصرخ، ويقف الرب على الباب ممدًا دعوته للعودة.
- التوبة الحقيقية ليست طقوسًا فقط، بل رجوع القلب: رغبة صادقة، تنفيذ جاد، وقطع أسباب البعد عن الله.
آثار الخطيئة وضرورة التصالح
- الخطيئة تُبعد الروح القدس وقد تترك الإنسان كما ترك روح الرب شاول.
- من يعيش في الخطيئة يخشى الموت ولا يفرح بلقاء الرب، بينما القديسون كانوا يبتهجون حتى في المضايقات لأن علاقتهم بالله كانت حاضرة.
- الانفصال عن الله يظهر في ترك الكنيسة والطقوس الروحية، وفي النهاية يؤدي إلى الظلمة في الدينونة.
خطوات عملية ومواقف للرجوع إلى الله
- رغبة صادقة في المصالحة تنبع من القلب لا من الإكراه.
- تنفيذ جاد: فعل التوبة، الاعتراف الحقيقي، والبعد عن أسباب الخطيئة.
- جهاد روحي: طلب قوة الله للمساعدة، صلاة مُستمرة، وطلب نعمة التغيير.
- التعلق بوسائط النعمة: الأسرار، الجماعة، قراءة سير القديسين، والعيش في جو روحي.
- اجعل الله هدفك لا الفضيلة كهدف مستقل؛ بمحبته تُولد الفضيلة الحقيقية.
التشجيع والأمل
المحاضرة تؤكد رحمة الله الدائمة واستعداده للمصالحة رغم خيانة الإنسان المتكررة. الله لا يكره أن يعود الإنسان إليه، بل يمد يده طيلة النهار. الخلاص ممكن عندما يتوب القلب ويطلب العون بصدق.


