تحريم الزواج بأخت الزوجة أو بأخ الزوج

قداسة البابا شنوده الثالث يوضح أن تحريم الزواج بأخت الزوجة أو بأخ الزوج موقف ديني كتابي وكنسي قديم، مبني على نصوص الكتاب المقدس (خاصة سفر اللاويين وسفر التثنية) وقوانين الآباء والكنيسة، وأن الهدف منه حماية العفة الزوجية والنسيج الأخلاقي للعائلة وليس مجرد تدبير اجتماعي أو خوف من جرائم.
✨ النسخة الأولى: بالعربية
الفكرة الأساسية
المحاضرة تبيّن أن زواج الشخص بأخت زوجته أو أخت زوجها محرم منذ عهد موسى (سفر اللاويين) وأن هذه التحريمات أخذت طابعاً كنسياً وتشريعيًا عبر القرون، وليست ابتكاراً لاحقاً من الولاة أو الأباطرة.
الأدلة الكتابية والتشريعية
يعتمد العرض على آيات من اللاويين والتثنية وعلى تفسير الآباء والكنائس، ويشير إلى أن القوانين الكنسية والشرائع القديمة (ومنها قوانين قياصرة ومجامع وآباء مثل القديس باسيليوس) كلها تمنع هذه الزيجات وتوسع دائرة المحرمات بين الأقارب.
سبب التحريم
السبب الروحي والأخلاقي للتحريم هو حفظ العفة الزوجية ونوعية العلاقة الأسرية: الزوجان يعتبران “واحداً” فتنتقل الأصول والأقارب بين الطرفين، ولذا تصبح أخت الزوجة أو أخ الزوج محرّمات بالنسبة للطرف الآخر بغرض الحفاظ على الطهارة العائلية والعلاقات الداخلية.
الاستثناءات والأحكام الخاصة
يوضح المحاضر أن استثناء الوصية التوراتية (زواج الأخ الذي يموت بلا نسل لزوجة أخيه لإقامة نسل له) موجود في التوراة (تثنية) لكنه استثناء مقيد بشروط (عدم وجود نسل)، وأن تطبيق هذا الاستثناء لا يبرر تعميم الزواج بأخت الزوجة أو أخ الزوج.
موقف يوحنا المعمدان وهيرودس
يشير إلى أن موقف يوحنا المعمدان ضد هيرودس كان اعتراضاً على أخذ امرأة رجل حيٍّ، أي أن الموقف ينبع من مبدأ عدم اشتراك المرأة مع رجلين في آن واحد وعدم التعدّي على قرابة زوجية قائمة.
انتهاء القرابة بالموت؟
يُوضّح أن القرابة والشروط التي تسبّب التحريم لا تنتهي بوفاة أحد الزوجين؛ العم أو الخالة يظلان عمّاً وخالةً لأبناء الزوج سواء كان الأخ حيّاً أم ميتاً، والكتاب المقدس والأمثلة (مثل قصة أدونيّة وسليمان) تدلّ على استمرار هذه القرابة.
الدلالة الروحية والتربوية
الهدف الروحي هو حفظ الأسرة كهيكل للعفة والخدمة الروحية، وإبقاء العلاقات الأسرية في إطار احترام وتقديس. القوانين الكنسية تسعى إلى حماية هذا البناء الروحي والاجتماعي لاستخدامه كرصيد للقداسة والأمان داخل العائلة.




