تحريم الزواج بأخت الزوجة أو بأخ الزوج
في هذه المحاضرة يوضّح قداسة البابا شنوده الثالث تحريم الزواج بأخت الزوجة أو بأخو الزوج، ويعرض أربعة أو خمسة أسئلة محورية يجيب عنها: مصدر التحريم، هدفه، استثناءات الرعاية الأسرية، مثال يوحنا المعمدان مع هيرودس، وما إذا كانت القرابة تنتهي بوفاة أحد الزوجين.
أصل التحريم وطبيعته
-
التحريم ديني أصيل يعود إلى شريعة موسى (سفر اللاويين وأيضًا سفر التثنية) وليس ابتكارًا لسلطة مدنية أو لإباطرة لاحقين.
-
الكنيسة أيضاً أقرّت هذا التحريم في قوانينها الروحية والتقليدية على مر القرون.
الغرض من التحريم
-
الغرض الأساسي هو حفظ العفة الزوجية ونزاهة الروابط الأسرية، وليس تخفيف حالات القتل أو أسباب مادية.
-
الحفاظ على احترام العلاقة الأسرية ودور كل فرد داخل العائلة، بحيث لا تصبح الزوجة مكانًا لعلاقات متداخلة تُخلّ بالحياء والأسرة.
حالة الاستثناءات الشرعية والتوراتية
-
هناك استثناء توراتِي (قانون اليريم): إذا مات الأخ ولم يكن له نسل، يزوجه أخوه ليقيم نسلًا باسم الميت؛ هذا استثناء خاص ومقيد بشروط محددة (غياب نسل للميت).
-
النصوص القديمة تُفهم ضمن سياقها الكامل؛ لا يجوز اقتطاع آية من موضعها وإسقاط سياقها أو مقدماتها.
أمثلة تاريخية ونصية
-
قصة يوحنا المعمدان وهيرودس أوضحت أن الأمور ليست مسموحة عندما يكون الأخ حياً، وقد دُرِست في ضوء نصوص العهد القديم والجديد.
-
القوانين الكنسية والرعوية منذ قرون (أمثلة: قوانين قيصرية، قوانين القديس باسيليوس، قوانين باباوات محليين وشرائع لاحقة) تكرّست فيها هذه النواهي وتفصيلاتها.
آثار عملية ورعوية
-
العم أو الخالة يمكن أن يرعيا أولاد أخيه أو أختها دون الزواج من أمّهم؛ الرعاية ممكنة بدون تغيير العلاقة الزوجية.
-
القرابة لا تزول بوفاة أحد الزوجين؛ تبقى الروابط الشرعية والاجتماعية مع استمرار انعكاسها على الأسماء والواجبات (أمثلة كتابية ونبوية).
خلاصة روحية وتعليمية
المحاضرة تؤكد على قداسة رابطة الزواج وضرورة احترام أنظمة القربى التي رعتها الكتاب المقدس والكنيسة، مع توضيح الاستثناءات المقننة فقط لأهداف محددة (مثل إقامة نسل للمَيِّت) وبشروط دقيقة. الهدف الروحي هو حفظ الحياء والنسق الأسري، والالتزام بما أرسته الكتابة المقدسة والتقليد الكنسي.



