تاريخ الكنيسة جـ2 – قيلت في اسكندرية

قداسة البابا شنوده الثالث يذكر أن التاريخ لا يسجل كل شيء، وأن ما نقرؤه هو ما وصل إلينا من السجلات، مع التأكيد أن أسماء كثيرة من الشهداء والقديسين لم يُدوّن تاريخها الكامل في مصادر التاريخ الدنيوية لكنها محفوظة في سفر الحياة لدى الكنيسة.
عناصر منهج دراسة التاريخ الكنسي
يوضح قداسة البابا أن منهج دراسة التاريخ يشمل: عصر الرسل وتلاميذهم، الآباء الرسوليين، أبطال الإيمان، قديسي الرهبنة، قديسي الرعاية (بطاركة وأساقفة وقساوسة)، ودفعات الاستشهاد، وكذلك المرأة القديسة والتوبة والعارفون بالله.
أمثلة على الآباء والشمامسة والقديسين
يذكر قداسة البابا أمثلة: الآباء الرسوليين كإغناطيوس وبوليكاربوس وإكليمندوس؛ المدافعين عن الإيمان قبل القرن الرابع كيوستينوس وإيريناوس وكبريانوس؛ وكذلك كبار آباء القرن الرابع مثل أثناسيوس، وباسيليوس الكبير، والغريغوريون، وكرسائل أخرى مثل ديديموس الضرير وإفرايم السرياني.
القرنان الأعظمان في التاريخ الكنسي
يؤكد أن القرن الأول (العصر الرسولي) والقرن الرابع هما أعظم فترتين في تاريخ الكنيسة: الأول لعمل الروح القدس وانتشار الرسالة، والرابع لصياغة العقيدة ومقاومة الهرطقات ونشأة تيارات اللاهوت الكلاسيكي.
دور مدرسة الإسكندرية والرهبنة المصرية
يشير إلى تأثير مدرسة الإسكندرية اللاهوتية ونتاجها من علماء وآباء، وإلى أن مصر هي مهد الرهبنة (القديس أنطونيوس وباخوميوس) التي أثّرت في كنائس العالم.
المرأة والتوبة والشخصيات غير الرسمية
يتناول أهمية دراسة قديسات الرهبنة والعلمانيات المتنيحات، وأمثلة على المتحولين من السحر إلى الإيمان الذين صاروا قديسين، كما يذكر أن التاريخ الكنسي يشمل أيضًا قديسين بلا مناصب رسمية لكن لهم تأثير روحي عميق.
خاتمة منهجية
يختم قداسة البابا بأن ما عُرض هو مقترح منهجي موجز لدراسة تاريخ الكنيسة: نركز على الرسل والآباء والمدافعين، ومجاميع القرون الحاسمة، والرهبنة والشهداء، والأدب اللاهوتي الذي صاغ إيمان الكنيسة.



