تاريخ الكنيسة جـ1 – قيلت في اسكندرية

في هذه المحاضرة يشرح قداسة البابا شنوده الثالث ملامح تاريخ الكنيسة الأولى وخصوصية الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مركِّزًا على عناصر تميزها الروحي والتاريخي.
النبوءة والقيامة الروحية لمصر
يوضح أن كتاب إشعياء تضمن نبوءة عن وجود مذبح للرب في أرض مصر وزيارة روحية للمصريين، وأن هذا يربط نشأة الكنيسة القبطية بنبوة توراتية ويمنحها منزلة خاصة.
زيارة العائلة المقدسة وتأثيرها
يتحدث عن دخول العائلة المقدسة مصر ووقوع معجزات في الأماكن التي زارتها، مما جعلها أماكن مقدسة وسببًا في تأسيس كنائس محلية وتكوين تقاليد روحية يتردد عليها الناس.
مدرسة الإسكندرية ودورها اللاهوتي
يُبرز أن الإسكندرية أسست أول مدرسة لاهوتية عالمية، وأنتجت علماء وآباء كبارًا (كأثناسيوس وكيرلس وأوريجانوس وديديموس) الذين أثروا الفكر المسيحي وصدّوا الهجمات الوثنية والفلسفية.
نشأة الرهبنة وانتشارها
يؤكد أن الرهبنة نشأت في مصر (القديس أنطونيوس وباخوميوس) وأن القواعد والرهبنات المصرية أثّرت رهبنات العالم كله، فكانت مصر مهد الحياة الرهبانية.
أبطال الإيمان وصياغة العقيدة
يشدد على أن الكنيسة القبطية أنجبت جمعًا كبيرًا من أبطال الإيمان الذين ساهموا في صياغة قانون الإيمان والرد على الهرطقات، وأن اثناسيوس وكيرلس كان لهما دور محوري في تثبيت العقيدة الأرثوذكسية.
التحديات والانقسام والتبعات السياسية
يذكر تدخل السياسة في ترتيب مراكز الكنائس لاحقًا ونتائج مجامع مثل خلقيدونية، وما نجم عنها من صراعات وتدخلات قلبت موازين السلطة دون أن تنال من ثبات إيمان الشعب القبطي.
الخلاصة الروحية
الكنيسة القبطية متميزة بنبوءة لها في العهد القديم، بزيارة العائلة المقدسة لمصر، بمدرسة لاهوتية رائدة، بكونها مهد الرهبنة، وبخزان من القديسين والشهداء؛ وهذه العوامل تجعل منها ميراثًا روحيًا حيًا يستدعي التواضع والوفاء للتقليد الرسولي.



