تاريخ الكنيسة الأولى جـ1

يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن تقسيم تاريخ الكنيسة إلى مراحل واضحة تسهّل دراستها وفهمها. يوضح أن المرحلة الأولى تشمل الكنيسة منذ تأسيسها على يد الرسل حتى الانشقاق الأول في مجمع خلقيدونية سنة 451م، حين كانت الكنيسة تُعرف بالكنيسة الواحدة المقدسة الجامعة الرسولية.
🔹 الفترة الأولى من التاريخ الكنسي:
يشرح قداسته أن هذه المرحلة تضم عصر الرسل وتلاميذهم، والآباء الرسوليين، والمدافعين عن الإيمان، ثم عصر الاستشهاد حتى صدور مرسوم ميلان سنة 313م الذي أوقف الاضطهادات. كما يشمل أيضًا نشأة الرهبنة وازدهارها، والمدارس اللاهوتية، والمجامع المسكونية، ومقاومة الهرطقات.
🔹 دور الروح القدس في الكنيسة الأولى:
يؤكد البابا شنوده أن سر قوة الكنيسة الأولى كان في قيادة الروح القدس لها؛ فهو الذي كان يختار الخدام ويرشد المجامع ويمنح القوة للكرازة. بعمل الروح القدس انتشرت المسيحية بسرعة عجيبة خلال 35 سنة في كل أنحاء العالم المعروف آنذاك.
🔹 الكنائس الرسولية الأولى:
يُبرز قداسته أن أول كنيسة في العالم هي كنيسة أورشليم، التي أسسها الرسل وكانت تُسمى الكنيسة الأم. ومن أورشليم انطلقت الكرازة إلى العالم كله. ثم يتحدث عن الكنائس الكبرى التي تأسست بعدها: أنطاكية، والإسكندرية، وروما.
🔹 موقع الكنائس في التاريخ:
يوضح أن ترتيب الكنائس من حيث الأقدمية هو: أورشليم، أنطاكية، الإسكندرية، ثم روما. أما من حيث المركز الكنسي، فقد أثرت السياسة في الترتيب لاحقًا، إذ أصبح لروما والقسطنطينية مكانة بسبب كونهما عاصمتي الإمبراطوريتين.
🔹 تأكيد الدور الإسكندري:
يشير قداسته إلى أن كنيسة الإسكندرية كانت صاحبة الريادة اللاهوتية والقيادة الفكرية للمجامع المسكونية، ويستشهد بقديسيها العظام مثل أثناسيوس وكيرلس الكبير الذين دافعوا عن الإيمان الأرثوذكسي في مواجهة الهرطقات.
🔹 حول تأسيس كنيسة روما:
يشرح البابا شنوده بالأدلة الكتابية والتاريخية أن بولس الرسول هو الذي بشر في روما وأقام فيها سنتين، وليس بطرس كما يقال. ويستند إلى رسائل بولس وسفر الأعمال لإثبات أن بطرس لم يكن أسقفًا على روما، بل كان الرسول بولس هو المرسل للأمم هناك.
🔹 الرسالة الروحية العامة:
يختتم البابا بفكرة جوهرية أن نجاح الكنيسة في كل زمان مرتبط بمدى عمل الروح القدس فيها، كما كان في العصر الرسولي، وأن الكنيسة الحقيقية هي التي تسير بقيادة الروح وتتمسك بإيمان الآباء الرسل دون انحراف أو انقسام.


