تاريخ البطاركة

المحاضرة تعرض تطور تسميات ومنزلة رؤساء الكنيسة من بداية التاريخ الكنسي، وتبيّن أن اللقب الأول المعروف كان “أسقف” قبل أن ينتشر لقب “بطريرك” و”بابا”. المحاضر (قداسة البابا شنوده الثالث) يركز على كيف أن البطاركة كانوا في أصولهم أساقفة المدن الكبرى أو أساقفة عموميين يمثلون عهدًا في حياة الكنيسة.
أصول اختيار البطاركة والدور التعليمي
يوضح أن انتخاب البطاركة لم يكن محصورًا في طبقة واحدة، وأن كثيرًا منهم أُخذوا من أساتذة الكلية الأكليريكية أو من الشمامسة والخدام المشهورين. يذكر أمثلة تاريخية لأسماء ومواقف تبين أن مدرسة الإسكندرية وُجدت كمصدر رئيسي للعلم والقيادة.
طول مدة البطاركة وتباينها
ينبه المحاضر إلى تفاوت مدد جلوس البطاركة على الكرسي؛ بعضهم قضى عقودًا طويلة في الرعاية الكنسية، وبعضهم لبث قليلًا، ويضرب أمثلة توضح الحكمة الإلهية في هذا التنوع.
مقر الكرسي وتحولاته التاريخية
يتتبع المحاضر انتقال مقر كرسي الإسكندرية عبر العصور: من الإسكندرية إلى القاهرة ثم من كنائس مختلفة داخل القاهرة (المعلّقة، أبو سفين، حارات القصر وغير ذلك)، ويشرح أن هذه التنقلات مرتبطة بتغير المراكز السياسية والاجتماعية.
السمات اللاهوتية والقيادية لكرسي الإسكندرية
يشدد على أن تميّز كرسي الإسكندرية نابع من غنى العلم اللاهوتي لدى آبائه ومن ارتباطهم بمدرسة الإسكندرية. لذلك كانت الكنيسة الإسكندريّة مرجعًا في القضايا اللاهوتية وتحديد أعياد الكنائس الأخرى أحيانًا.
أمثلة تاريخية وتأثيرها الروحي
يستعرض المحاضر حالات تاريخية مثل مواجهة الهرطقات وضرورة اليقظة من قبل البطاركة، وكيف أن تلاميذ المدارس الكنسية أصبحوا قادة ومعلّمين في ملكوت الكنيسة، مما يدلّ على البعد التكويني والتربوي للكنيسة.
البعد الروحي والتربوي من منظور إيماني قبطي أرثوذكسي
الخطاب يؤكد أن قيادة الكنيسة ليست مجرد منصب إداري بل خدمة روحية وتعليمية، وأن استمرارية التقليد اللاهوتي والتعليم الكهنوتي تحافظ على سلامة الإيمان وتوجيه الرعايا نحو قداسة الحياة.
خاتمة وتوجيه عملي
يختتم المحاضر بالدعوة إلى تقدير التراث البطريركي والتعلم من سير الآباء، والاعتراف بأن التاريخ الكنسي يعلّمنا ثبات الإيمان وحاجة الكنيسة الدائمة إلى علماء ومعلّمين وفائدة التمسك بالميراث الروحي الأكاديمي.



