بعض الردود على بعض أفكار شهود يهوه
تتضمن هذه المحاضرة ردودًا عملية ولاهوتية على نقاط محددة طرحها أتباع بدعة شهود يهوه، مع توضيح الفرق بين تعاليمهم وبين عقيدة الكنيسة الأرثوذكسية. يشرح قداسة البابا شنوده الثالث كيف أن بعض تفسيرات شهود يهوه (مثل زواج الملائكة، عدم خلود النفس، وإنكار لاهوت المسيح وقيامته بالجسد) مبنية على قراءات مشوَّهة لبعض النصوص، ويعرض الأدلة الكتابية والأبائية التي تُردّ تلك الادعاءات.
الأفكار الأساسية
- يردّ البابا على مزاعم «زواج الملائكة» بالإشارة إلى ما جاء في إنجيل متى (22:30) بأن الأبرار يكونون كالملائكة، مؤكّدًا أن هذه الآيات لا تعني أن للملائكة أَجْسادًا تتزوج أو تتناسل.
- يناقش إنكار خلود النفس وادعاء تفنّي الروح، مستشهدًا بنصوص مثل الجامعة (12:7) وقصة الغني ولعازر، ليبيّن وعي الكتاب بخلاص النفس وبوجود شعور بعد الموت.
- يبيّن فرق الكنيسة بين نطق الأنبياء باسم الله (“كلمة الله”) وبين لاهوت المسيح الأزلي، مبرزًا دلائل أن المسيح ليس مخلوقًا ولا مجرد ملاكٍ مثل ميخائيل، بل له صفات ألوهية تفوق طبيعة الملائكة (استنادًا إلى عبرانيين ويوحنا وبولس).
- يدحض إنكار القيامة الجسدية بأدلة نصية: مشاهد المسيح بعد القيامة (طعناته، أكل مع التلاميذ، دعوتهم للمس جسده) والقول الرسول أن القيامة الجسدية مركزية لإيماننا.
- يوضح أن نصوص مثل رؤيا يوحنا (الخروف المذبوح) والجوامع المختلفة تؤكد أن الجراح علامة محبة وليست تشويهاً يلغي جسدية الفداء.
البعد الروحي والتعليمي من منظور إيمان قبطي أرثوذكسي
- تؤكد المحاضرة على حفاظ الكنيسة على سرّ التجسد والفداء: المسيح إله كامل وإنسان كامل، وقوام الخلاص مرتبط بقيامته الجسدية.
- تدعو إلى اليقظة أمام تفسيرات تبدو منطقية لكنها تنهض على تحريف نصي أو تجاهل لسياق الكتاب والمجمعات الأموية.
- تحثّ المؤمنين على التعرف إلى الكتاب المقدس وفق التقليد الرسولي والآبائي، واستخدام الحِكمة والنعمة في الردّ لا بالمواجهة العدائية.
خاتمة
الخلاصة أن معظم مزاعم شهود يهوه تنبني على سوء فهم للكتاب أو ترجمة وتحريف للنص، وأن الردّ الصحيح يقوم على التمييز بين المعنى الحرفي والسياق اللاهوتي، والدفاع عن عقيدة الثالوث والتجسد والقيامة بناءً على الكتاب والتقليد.



