بدع وهرطقات شهود يهوه – قيلت في اسكندرية
تتناول المحاضرة شرحًا دقيقًا لطبيعة تعاليم شهود يهوه، وتوضيح انحرافاتهم العقائدية عن الإيمان المسيحي الأرثوذكسي، مع بيان أصولهم الفكرية وعلاقتهم ببعض البدع القديمة. يقدّم قداسة البابا شنوده الثالث عرضًا لأسس فكرهم، ثم يفنّدها واحدة تلو الأخرى من خلال الكتاب المقدس والعقيدة الأرثوذكسية.
أولاً: تعريف وأصل البدعة
-
يوضح البابا أن شهود يهوه بدعة تجمع أفكارًا من اليهودية (مثل حفظ السبت والإيمان بأن أورشليم ستكون عاصمة العالم الجديد) والآريوسية (إنكار لاهوت المسيح) والمقدونية (إنكار لاهوت الروح القدس).
-
كما أنهم يتشابهون مع الصدوقيين لأنهم لا يؤمنون بخلود النفس أو بوجود الأرواح.
-
يصفهم بأنهم أيضًا من البدع الملحدة لأنهم يعتبرون الأديان من عمل الشيطان، ولا يعترفون بالكنيسة أو الأسرار المقدسة.
ثانيًا: انحرافاتهم العقائدية
-
ينكرون الثالوث القدوس، ويؤمنون بأن المسيح مخلوق من الله وليس مساوياً له في الجوهر.
-
يقولون إن المسيح هو الملاك ميخائيل في صورة بشرية.
-
يرفضون الصلب والقيامة الجسدية للمسيح، معتبرين أن جسده فني وأن قيامته كانت بالروح فقط.
-
لا يؤمنون بخلود النفس، ويرون أن الإنسان بعد الموت يختفي تمامًا دون إحساس أو وعي.
-
يرفضون شفاعة القديسين، وتكريم العذراء مريم، والأيقونات، وذخائر القديسين، والأسرار الكنسية كافة (مثل المعمودية، الكهنوت، الاعتراف، والإفخارستيا).
ثالثًا: موقفهم من المجتمع والدولة
-
يرفضون احترام العلم الوطني أو النشيد، ويعتبرون ذلك وثنية.
-
لا يخدمون في الجيش لأنهم يرون أن الحكومات من عمل الشيطان.
-
لا يؤمنون بالكنيسة كمبنى أو جماعة أسرار، بل يكتفون باجتماعات منزلية بسيطة.
رابعًا: تحذير رعوي وتعليم عملي
-
ينصح البابا المؤمنين بعدم استقبالهم أو الدخول في نقاشات معهم، تطبيقًا لوصية القديس يوحنا الرسول: «إن كان أحد يأتيكم ولا يجيء بهذا التعليم فلا تقبلوه في البيت ولا تقولوا له سلام» (2 يوحنا 10).
-
يذكّر أن الدفاع عن الإيمان يجب أن يكون قائمًا على المعرفة الكتابية والتمسّك بإيمان الكنيسة الواحدة الجامعة الرسولية.
البعد الروحي والتعليمي
-
تؤكد المحاضرة أن الإيمان الأرثوذكسي قائم على سرّ التجسد والفداء الحقيقي، وأن المسيح إله كامل وإنسان كامل، قام بجسده وصعد به إلى السموات.
-
تدعو إلى اليقظة الروحية وعدم الانخداع بتعاليم مشوَّهة تبدو منطقية لكنها تهدم أساس الإيمان.
-
تشجع على الثبات في العقيدة الأرثوذكسية وحفظ الوداعة والحكمة في الرد على المنحرفين.




