بداية علاقة قداسة البابا شنوده الثالث بالشعر
المحاضرة تروي رحلة الشاعر من نوادر الطفولة والشباب إلى التحوّل الروحي. تتبع المتحدث بداياته في نظم الشعر السهل والفكاهي ثم تطور كتابته إلى وزن واضح ومضمون أعمق، ومع دخوله الحياة الدينية بدأ الشعر يأخذ طابعًا دينيًا وصوفيًا.
الشعر كخدمة وتربية
استخدم المتحدث الشعر وسيلة تعليمية وروحية: كتب لأغلفة مجلة مدارس الأحد، نظم ترتيلات ومدائح للقديسين، وصاغ قصائد تُبَيّن حقائق مسيحية بطريقة بسيطة مفهومة للأطفال والشباب. الهدف كان بناء عاطفة إيمانية حقيقية لا مجرد شكل خارجي.
البُعد الرهباني والروحي
عند دخوله الرهبنة ازداد التركيز على الوحدة والتأمل؛ كُتبت قصائد في العزلة (في المغارة) تصف الحياة الداخلية، الصراع الروحي، وتجارب الانقطاع عن العالم. الشعر هنا أصبح تعبيرًا عن تجربة الصلاة والاحتياج إلى الله.
الهمّ الكنسي والرعوي
يعبر المتحدث عن قلقه من اختلاط الحياة الكنسية بالسياسة أو الروتين، ويدعو إلى استرجاع الجو الروحي الحقيقي في مدارس الأحد وفي خدمة الكنيسة. يذكر أن المشاعر الدينية — حزنًا وفرحًا وبكاءً — جزء من الطبيعـة الإنسانية والمسيحية، ولا ينبغي إنكارها.
الأسلوب واللغة التربوية
تميزت كتاباته بالسهولة والالتزام بالوزن الموسيقي لتسهيل الحفظ والفهم لدى الصغار. كما تنوعت بين الشعر الرصين والزجل الفكاهي بحسب الموقف والجمهور، مع الحفاظ على رسالة تربوية واضحة.
خلاصة روحية
الرسالة الأساسية أن الفن الشعري يمكن أن يتحول إلى عمل رعوي وصوفي — وسيلة لتقوية الإيمان، تعليم العقيدة، وإحياء الروحانية في الكنيسة. الدعوة هي إلى استخدام مواهبنا لخدمة الجماعة والروح، والاعتناء بالمقاصد الروحية قبل المظاهر.



