آداب التخاطب
هذه المحاضرة تعلّم “آداب التخاطب” كفضيلة اجتماعية وروحية تليق بالإنسان الروحي، الذي يبارك ولا يلعن، ويحفظ كرامة الآخرين.
تشدد على مراعاة وقت ومشاعر من نخاطبهم، خاصّة في المكالمات الهاتفية: نسأل عن تفرّغهم، وننهي الحديث بلطف ودون رفع الصوت.
تؤكد عدم جرح الشعور، وعدم المقاطعة أو استخدام ألفاظ الإهانة، بل الكلام الحسن الذي يبني.
تقدّم أمثلة كتابية وآبائية: رقة المسيح مع السامرية والزانية، اتضاع القديس أنطونيوس حتى في مخاطبة الشياطين، ورصانة ميخائيل رئيس الملائكة: “لينتهرك الرب”.
تحثّ على توقير الكبار والآباء والرعاة: “لا تنتهر شيخًا بل عظْه كأب”، وصمت الصغار مع الشيوخ طلبًا للمنفعة.
تُظهر كيف أن الكلام المهذّب يحوّل القلوب: داود واحترامه لشاول، حكمة أبيجايل التي أطفأت غضب داود، واتضاع يعقوب أمام عيسو الذي بدّد خصومته.
تدعو إلى لسان طاهر وعفيف، بلا سخرية ولا تحقير، وبعيد عن الكبرياء والغضب، مع إظهار حسن الظن وخلق جو من الثقة.
تعرض أسلوب بولس الرسول الرقيق مع الأثينيين ومع فليمون بخصوص أنسيموس، وتعليم القديسين بالقدوة ولطف الوصية.
تثبّت قاعدة: كل إنسان هو صورة الله؛ لذلك نكرم الكل، ونتكلّم باتضاع ووداعة، كخدام لا كسادة، فـ“الجواب الليّن يصرف الغضب” و“الفم الذي يبارك لا يلعن”.


