ان اهملنا خلاصا هذا مقداره

يتناول قداسة البابا شنوده الثالث موضوع الخلاص في ضوء ميلاد السيد المسيح ودعوته ليتحول ميلاد المسيح إلى بداية موكب الخلاص. يركز الخطاب على أن الخلاص معروض على العالم ولكنه يحتاج إلى قبول شخصي من كل إنسان، فالنعمة متاحة لكن الإرادة البشرية هي التي تقبل أو ترفض.
النقاط الرئيسية
- أساس الخلاص: المسيح جاء ليخلص العالم؛ الميلاد هو تبشير ببداية هذا الخلاص.
- القبول والرفض: لم يقبل الجميع هذا الخلاص (مثل هيرودس وكتبة اليهود وأهل أورشليم)، فوجود الخلاص لا يعني تلقائياً خلاص كل الناس.
- حرية الإرادة: الله لا يفرض الخلاص بالقوة، بل يقدم الطريق والنعمة ويترك للإنسان حرية القبول أو الرفض.
- معوقات القبول: محبة الخطيئة، التدرّج في البعد عن الله حتى تصبح الخطيئة عادة أو سيطرة، اللا مبالاة والافتقاد للجِدية في الحياة الروحية، فانعدام الخشية وغلظة القلب.
- تحويل المعرفة إلى حياة: التحذير من أن الروحيات قد تتحول إلى معلومات فقط دون تأثير عملي، مما يؤدي إلى فتور روحي وبرودة وانفصال عن حياة الصلاة والتوبة الفعلية.
- مسؤولية شخصية وعملية: على المؤمن أن يتخذ خطوات إيجابية (إغلاق أبواب الخطيئة، برنامج روحي واقعي، التوبة الجدية) وأن يطلب نعمة الله ويشترك مع الروح القدس في العمل.
التطبيق من منظور إيماني قبطي أرثوذكسي
- حياة التوبة والسرور الروحي: الميلاد وبدء سنة جديدة فرصة للتوبة وإعادة ترتيب الحياة الروحية؛ الدعوة إلى بداية جديدة بحزم وصلاة.
- النعمة والشراكة مع الروح القدس: الفكرة أن النعمة الإلهية متاحة وتعمل مع قرار الإنسان؛ عندما يريد الإنسان بجد، يناله دعم الروح القدس وقوى السماء.
- الأسرار والعيش الكنسي: الحفاظ على الجدية في الأسرار (كالافخارستيا والاعتراف) كطريق للنقاوة واستمرار حياة مع الله.
دعوة ختامية
دعوة مباشرة للقارئ أن يستغل أعياد الميلاد وبداية السنة كفرصة للخلاص الشخصي: أن يطلب من الرب أن يخلصه من محبة الخطيئة، وأن يضع خطة روحية عملية وواقعية، ويدعو الله أن يمنحه نعمة الثبات والتغيير الحقيقي.



