انواع من المحبة

جوهر المحاضرة (الرسالة العامة)
قداسة البابا شنوده الثالث يعلّم أن المحبة هي أصل الوجود لأنها الله، وأنّ للإنسان محبات متعدّدة تتنازعه منذ السقوط: المحبة الإلهية، المحبة الروحية، محبة المادة، محبة الذات/العظمة، ومحبة الجسد. الهدف الروحي هو أن ترتقي محبة الإنسان فتصبح المحبة الإلهية هي المحور الأكبر في القلب، فتضمّ باقي المحبّات ضمن إطارها لا أن تُنافسها. المحاضرة تحثّ على جهاد داخلي لمراجعة قِيَمنا وإعادة تقييم ما نقدّمه لله من وقت واهتمام، والتخلّي عن محبة الذات والأهداف الدنيوية التي تسرق المحبة الإلهية.
النقاط الأساسية
- تعريف المحبة: المحبة هي الله، وكانت قبل الخليقة، وهي تغمر الكون.
- تقسيم المحبّات: لوحة من خمس محبّات (إلهية — روحية — مادّية — ذات/عظمة — جسد).
- قصة السقوط كمثال على انتقال المحبة: كيف أدّت الشهوات وتعظيم الذات إلى انفصال الإنسان عن المحبة الأولى.
- ضرورة الجهاد: الحياة المسيحية جهاد لتطهير القلب من المحبّات التي تُنافس الله.
- حدود المحبة الروحية: المحبة الإنسانية الطاهرة مقبولة إذا بقيت تحت سلطان محبة الله.
- أمثلة كتابية: إبراهيم تضحيته كاختبار لتفوق محبة الله على كل محبة أخرى؛ موسى وتربية الأم كمثال على أثر التربية الروحية.
- تطبيق عملي: مراجعة الأولويات (الزمن، الاهتمام، التفكير) وإعادة تقييم قيمة الأشياء بالنسبة لله.
- قمة المحبة: الذين تفرّغوا لله — شهودًا، رهبانًا، رعاة — هم الشاهد الحي لمحبةٍ إلهيةٍ تملك القلب كله.
خاتمة موجزة
المطلوب منا أن نبحث عن مقدار محبة الله في قلوبنا، أن نرتقي من حب الذات إلى حب الناس ثم إلى المحبة الروحية، وأن نجاهد لنحافظ على محبة الله كأساس لكل محبة أخرى، مع الانتباه ألا تُبقى محبتنا مقيّدة بالماديات أو بالنفس بل تكون محبة تُدخل الناس إلى الله.
.
قداسة البابا شنوده الثالث يعلّم أن المحبة هي أصل الوجود لأنها الله. قبل الخليقة كانت المحبة وحدها، ومع خلق الملائكة والبشر دخلت المحبة إلى الكائنات. بعد السقوط دخلت في الإنسان محبّات جديدة: محبة المادة (شهوانية الأكل والنظر)، ومحبة الذات/العظمة، ومحبة الجسد، بينما بقيت المحبة الروحية ومحبة الله موجودتين كمثل أعلى.
المحاضرة توضّح أن الإنسان منذ السقوط يتنازعه هذه المحبّات الخمسة، والحياة الروحية هي جهاد لتنقية القلب لتبقى فيه المحبة الإلهية. المحبة الروحية الطاهرة مثل محبة الزوج أو الأبناء مقبولة ولكن بشرط أن لا تزيد على محبة الله.
تُستشهد أمثلة كتابية: سقوط آدم نتيجة الشهوات وتعظيم الذات، واختبار إبراهيم عندما طُلب تقديم ابنه؛ وكذا تربية أم موسى كمثال على تأثير التربية الروحية في قلب الولد.
التعليم العملي يدعونا لإعادة تقييم كل ما نحبّه — ما قيمة الأشياء في نظرنا؟ هل محبة الله هي الأولى؟ هل نعطي لله من وقتنا واهتمامنا؟ علينا أن نتخلّص من محبة الذات والأهداف الدنيوية التي تسرق القلب، وأن نحوّل محبّاتنا لتكون داخل محبة الله فتؤدّي إلى خلاص النفوس وبناء ملكوت الله.
قمة المحبة هي أن يجعل الإنسان الله وحده شهوته ورغبته، كما الملائكة والقدّيسين والذين تفرّغوا لله؛ والكنيسة تكرّم الشهداء والرهبان والمتوحدين الذين ضحّوا بكل شيء لله. لذلك يجب أن نراجع محبتنا يوميًا ونعمل على نموّ محبة الله في قلوبنا.




