الوكيل

الفكرة الأساسية
تدور هذه المحاضرة حول مفهوم الوكيل في الكتاب المقدس، موضحة أن الله هو المالك الحقيقي لكل شيء، وأن الإنسان ليس مالكًا بل وكيلًا على ما أُعطي له من حياة ووقت وجسد وروح ومال ومواهب وخدمة.
البعد الروحي والتعليمي
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن الوكالة ليست سلطة مطلقة، بل مسؤولية تُمارَس تحت وصية الله ومشيئته. فقد كان آدم ونوح وكلاء لله، لكن بحدود واضحة، وكذلك الأنبياء والكهنة والخدام، وكلهم نُظر إليهم كوكلاء أمناء لنقل مشيئة الله لا مشيئتهم الخاصة.
شروط الوكيل الأمين
الوكيل الحقيقي يجب أن يكون أمينًا وحكيمًا، يعطي الطعام الروحي والمادي في حينه، ولا يهتم بذاته بل بمسؤوليته. كما يجب أن يُتاجر بالمواهب التي أعطاها الله له ويربح بها لمجد الله، لا للمجد الذاتي.
الوكالة الشخصية
يؤكد التعليم أن كل إنسان هو وكيل على:
- حياته ووقته
- جسده وروحه
- عقله وفكره
- ماله ومواهبه
ولا يحق له أن يتصرف فيها بحرية مطلقة، لأنها ليست ملكًا له بل لله، وسيُطلب منه حساب عن هذه الوكالة.
الوكالة في الخدمة والتعليم
الخادم والكاهن والأسقف وكل من يخدم أو يعلّم هو وكيل على رسالة إلهية، وعليه أن يلتزم بالتعليم الكتابي الأرثوذكسي الصحيح، دون ابتداع أو تحريف، لأن الوكالة تُحاسَب أمام الله.
الخلاصة
الوكالة دعوة للأمانة والحكمة والطاعة، وهي مسؤولية مقدسة تتطلب أن يعيش الإنسان حياته كلها كأمانة في يد الله، منتظرًا اليوم الذي يسمع فيه: «أعطني حساب وكالتك».




