الوعظ جـ2
يتابع قداسة البابا شنوده الثالث حديثه عن الوعظ والواعظ، موضحًا أن العظة الحقيقية هي التي تنبع من القلب وتُقال بحرارة وبساطة دون حفظ حرفي أو قراءة جامدة. فالعظة ليست نصًا مقروءًا، بل حياة تُنقل من روح الواعظ إلى الشعب.
🔹 ملامح العظة المؤثرة
-
لا تكون محفوظة أو مكرّرة حتى لا تفقد تأثيرها ويشعر الناس بالملل.
-
يجب أن تحمل فكر الكنيسة لا آراء الواعظ الشخصية.
-
تُقال بحرارة وصوت حيّ وتعبيرات صادقة، لا بافتعال أو صراخ.
-
تُبنَى على دراسة كتابية وروحية حقيقية دون اختراع معلومات أو نسبتها لغير مصادرها.
🔹 أخطاء ينبغي تجنبها
-
الإطالة في المقدمات أو الشرح الزائد الذي لا ينفع الشعب.
-
استخدام المنبر لتصفية حسابات أو توجيه نقد لشخصيات بعينها.
-
كشف الاعترافات أو التلميح لأشخاص، مما يجرح مشاعرهم.
-
الأسلوب القاسي أو السوقي أو المليء بالشتائم؛ فالواعظ يخدم النفوس لا يجرحها.
-
الوعظ بمفاهيم فلسفية أو مصطلحات صعبة تفوق فهم الشعب دون شرح عملي.
🔹 روح الوعظ ومضمونه
-
التركيز على النقاط الإيجابية وجمال الفضيلة بدل مهاجمة الرذيلة بعنف.
-
تقديم خطوات عملية تساعد الناس على الوصول للفضيلة: الاتضاع، الوداعة، نقاوة القلب…
-
الواعظ الحقيقي يعرف النفوس ويعالج حروبها الروحية ويقدم طرقًا واقعية للحياة المقدسة.
🔹 عنصر القصص في الوعظ
-
القصص من أكثر العناصر تأثيرًا وجاذبية للصغار والكبار.
-
يمكن جمعها من الكتاب المقدس، سير القديسين، التاريخ، البستان، أو حتى قصص الحياة اليومية.
-
الجديد في العظة يجعلها شيقة ومفيدة، بشرط ألا يكون على حساب الإيمان المستقيم.
🔹 مراعاة الوقت ومشاعر الشعب
-
لا تكون العظة طويلة مملة ولا قصيرة مخلّة.
-
في قداسات الموظفين يجب مراعاة وقت الناس وظروفهم.
-
الواعظ البصير يقرأ وجوه الحاضرين ليفهم ما يناسبهم.
🔹 عظات الجنازات
-
فرصة لشرح الرجاء المسيحي في القيامة والراحة الأبدية.
-
تجنب الأسلوب الذي يزيد الألم أو البكاء دون سبب روحي.
-
الابتعاد عن المديح الزائد الذي لا يعكس الحقيقة.
-
مراعاة وجود غير المسيحيين فيُستخدم تعبير “غير المسيحيين” بدل “غير المؤمنين”.
🔹 الوعظ من القراءات
-
عند عدم وجود آية مناسبة في الإنجيل، يمكن الوعظ من السنكسار أو باقي القراءات.
-
الواعظ القوي يدمج القراءات كلها في موضوع واحد ينسجم روحيًا.
🕯 الخلاصة الروحية
الوعظ خدمة مقدسة هدفها خلاص النفوس وبنيانها، لا استعراض معلومات ولا فرض آراء. والواعظ ينبغي أن يكون بسيطًا، عمليًا، حنونًا، يعرف الطريق الروحي ويساعد الناس أن يسلكوه بخطوات واضحة. والكلمة الخارجة من قلب نقي محبّ تدخل إلى القلوب وتغيّرها.




