النقد الكتابي – هل لاهوت المسيح يخصه وحده؟ وكيف يحتفظ بخصائص البشرية؟
في هذه المحاضرة يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن لاهوت السيد المسيح خاص به وحده، ولا يمتد إلى أقاربه أو من هم بحسب الجسد. فاللاهوت لا يُورَّث، لأن مريم العذراء، رغم قداستها، لم تُنجب إلا إنسانًا كاملًا هو المسيح، الذي اتحد فيه اللاهوت بالناسوت في طبيعة واحدة.
ويؤكد قداسته أن الإيمان المسيحي يقوم على حقيقة أن المسيح هو إله كامل وإنسان كامل، يحمل كل صفات البشرية بلا خطية، وفي الوقت نفسه يحتفظ بكمال لاهوته. لذلك لا يمكن أن نختزل المسيح في لاهوته فقط، بل نؤمن باتحاد اللاهوت والناسوت في شخص واحد غير منفصل.
كما يوضح أن ما حدث على الصليب من آلام ودم هو خاص بطبيعة المسيح البشرية، وليس باللاهوت الذي لا يتألم ولا يُقتل. فالمسيح تألم بالجسد الذي أخذه لأجل خلاص البشر، بينما ظل لاهوته غير منفصل عنه في أي لحظة.
الرسالة الروحية للمحاضرة هي دعوة للتأمل في سر التجسد، الذي فيه اتحد الله بالإنسان دون أن يختلطا أو ينفصلا، ليُتمّ الفداء الكامل للبشرية.


