النقد الكتابي – هل كان الجسد الذي رآه التلاميذ شبحا وليس جسدا مقاما فعلا؟
في هذه المحاضرة يشرح قداسة البابا شنوده الثالث الفرق بين جسد القيامة وجسد الصعود للسيد المسيح، ويوضح سبب ظهور المسيح لتلاميذه بعد قيامته بشكل جسدي يمكنهم رؤيته ولمسه.
يقول البابا إن جسد القيامة كان جسدًا حقيقيًا ممجدًا، لكنه في مرحلة وسطى بين الجسد الأرضي والجسد السماوي الكامل. فالمسيح سمح بأن يُرى جسده ويأكل معهم ويُظهر لهم جراحاته لكي يؤكد لهم أنه قام بجسده فعلاً وليس مجرد روح أو خيال. لذلك سمح بهذه المظاهر الجسدية مؤقتًا لأجل إيمانهم.
لكن في نفس الوقت كان جسده روحانيًا وممجدًا، إذ استطاع أن يدخل إلى العلية والأبواب مغلقة، وأن يخرج من القبر دون أن يُفتح الحجر، وهذا دليل على أن الجسد المقام كان مختلفًا عن الجسد المائت، خاضعًا للروح وليس للمادة.
ويشير البابا إلى أن كمال الجسد الممجد ظهر في الصعود، حين ارتفع المسيح إلى السماء دون أن يخضع لقوانين الجاذبية الأرضية، وهناك لم يعد يأكل أو يشرب، لأن هذا الجسد صار في أعلى درجات المجد والسمو الروحي.
أما الجراحات التي بقيت في جسده، فهي ليست ضعفًا بل علامة حب أبدية، كما ورد في سفر الرؤيا: «رأيت خروفًا قائمًا كأنه مذبوح»، فهي جروح الخلاص التي تذكّرنا بمحبة المسيح التي لا تزول.
✝️ الدروس الروحية:
-
جسد القيامة جسد حقيقي وممجد، يجمع بين الملموس والروحي.
-
ظهور المسيح بعد القيامة كان لتثبيت الإيمان، لا مجرد معجزة.
-
جسد الصعود بلغ الكمال الروحي الذي لا يخضع للمادة أو الزمن.
-
جراحات المسيح علامة محبته وليست عيبًا أو ضعفًا.
-
الإيمان بالقيامة يقودنا إلى الرجاء في مجد الأبدية.


