النقد الكتابي – هل خاف الله أن يأكل آدم من شجرة الحياة؟
في هذه المحاضرة يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن الله لم يمنع آدم من الأكل من شجرة الحياة خوفًا من أن يصير مثله أو ندًّا له، لأن الله لا يخاف شيئًا ولا يمكن أن ينافسه أحد. فالله هو الخالق السرمدي، والإنسان مخلوق محدود.
المنع من شجرة الحياة بعد السقوط كان بدافع الرحمة والحكمة، لا الخوف أو الغيرة. فالله لا يريد للإنسان أن يحيا حياة أبدية في حالة الخطية، لأن الخطيئة تفصل الإنسان عن الله مصدر الحياة. قال الكتاب: «أجرة الخطية هي الموت» (رومية 6:23). لذلك لم يسمح الله لآدم أن يأكل من الشجرة بعد سقوطه حتى لا يحيا في فسادٍ أبدي.
ويؤكد البابا أن وعد الله بالأكل من شجرة الحياة لم يُلغَ، بل أُعطي من جديد في العهد الجديد، عندما قال في سفر الرؤيا: «من يغلب فسأعطيه أن يأكل من شجرة الحياة التي في فردوس الله» (رؤيا 2:7). أي أن شجرة الحياة صارت رمزًا للحياة الأبدية التي ينالها الغالبون والمتمسكون بالإيمان في المسيح.
إذًا، فالله لم يمنع آدم بدافع الخوف، بل لأنه لا يمكن أن يجتمع الخلود مع الخطية. الحياة الأبدية عطية للمصالحين مع الله، لا للمفصولين عنه بالخطيئة.
✝️ الدروس الروحية:
-
الله لا يخاف من الإنسان، بل يحبّه ويهتم بخلاصه.
-
لا يمكن أن تكون حياة أبدية في الخطية.
-
المنع من شجرة الحياة كان رحمة، لا عقوبة فقط.
-
المسيح أعاد لنا حق الأكل من شجرة الحياة بالإيمان والغلبة.
-
الغلبة على الخطية هي الطريق إلى الحياة الأبدية في الفردوس.


