النقد الكتابي – هل الله يبكي؟ هل الله يجوع؟ هل الله يعطش؟ هل الله يموت؟ هل الله يرضع؟
في هذه المحاضرة يوضح قداسة البابا شنوده الثالث الرد على الأسئلة الساخرة أو المشككة مثل: هل الله يبكي؟ هل يجوع؟ هل يعطش؟ هل يموت؟ هل يرضع من ثدي مريم؟
يؤكد البابا أن كل هذه الأسئلة تتعلق بـ الطبيعة البشرية للمسيح، لا بلاهوته. فالمسيح هو الإله المتجسد، اتخذ جسدًا حقيقيًا مثلنا ليخلّص الإنسان، لذلك عاش كل مظاهر الإنسانية ما عدا الخطية.
فالجوع، والعطش، والبكاء، والنمو، وحتى الموت — كلها خصائص الناسوت، أي الطبيعة البشرية التي اتحد بها الكلمة (الابن) اتحادًا كاملاً دون انفصال. أما اللاهوت، أي الطبيعة الإلهية، فلا يجوع ولا يعطش ولا يموت، لأنه غير محدود ولا يتغير.
ويشرح البابا أن من يسأل هذه الأسئلة بنية السخرية يجهل سر التجسد، لأن الاتحاد بين اللاهوت والناسوت في شخص المسيح لا يعني أن اللاهوت تغيّر أو تألم، بل أن الله تجسد ليفتدي البشرية من خلال جسده الإنساني. فالذي تألم ومات هو الجسد الذي اتحد بالله الكلمة، وليس اللاهوت نفسه.
✝️ الدروس الروحية:
-
يجب التمييز بين الطبيعة الإلهية والطبيعة البشرية في المسيح.
-
الله لم يتغير بالتجسد، بل تجسد ليخلّص الإنسان.
-
كل ما نُسب إلى المسيح من صفات بشرية يخص ناسوته لا لاهوته.
-
التجسد هو سر حب الله العجيب، الذي شاركنا ضعفنا ليهبنا مجده.
-
الإيمان الصحيح يجيب على السخرية بالفهم العميق، لا بالجدال.


