النقد الكتابي – هل الكتاب المقدس كلام الله؟
في هذه المحاضرة يوضح قداسة البابا شنوده الثالث حقيقة أن الكتاب المقدس هو كلام الله، لكنه يحتوي على أنواع مختلفة من الكلام الإلهي، وليست كلها بنفس الطريقة أو الأسلوب.
يشرح البابا أن هناك ثلاثة أنواع من كلام الله في الكتاب المقدس:
-
كلام مباشر من الله، مثل الوصايا والعهد الإلهي الذي نطق به الله نفسه.
-
كلام أعلنه الله من خلال الأنبياء، حيث يتكلم الروح القدس على ألسنتهم.
-
كلام تاريخي أو وصفي، يرويه مؤرخون بوحي من الله ليسجلوا الأحداث كما جرت، فيضم التاريخ والأنساب والوقائع التي عاشها الشعب.
ويؤكد البابا أن هذه الأنواع الثلاثة كلها موحى بها من الله، لأن الروح القدس هو الذي أرشد الكتّاب المقدسين ليكتبوا ما أراده الله أن يُعلن للبشر، سواء كانت وصية أو نبوّة أو حدثًا تاريخيًا.
ويضرب مثالًا بأن الكتاب المقدس لا يمكن أن يخلو من تاريخ الخليقة أو قصص الأنبياء، لأن من خلالها نفهم خلفية الوصايا والنبوات. فلو قرأنا المزامير أو أمثال سليمان دون معرفة من هو داود أو سليمان، لما أدركنا عمق كلماتهم. لذلك يحتوي الكتاب على الوصايا والتعليم والتاريخ معًا، في وحدة إلهية متكاملة.
✝️ الدروس الروحية:
-
الكتاب المقدس كله وحي إلهي، وإن تنوعت أساليبه وأشكاله.
-
الله يتحدث للبشر بطرق مختلفة: بالوصية، بالنبوّة، وبالتاريخ.
-
معرفة الخلفية التاريخية تساعدنا على فهم كلام الله بعمق.
-
الروح القدس هو مصدر الإلهام في كل أسفار الكتاب المقدس.



