النقد الكتابي – هل التلاميذ لم يكونوا شهود عيان للصلب كما قال الكتاب فتركه الجميع وهربوا؟
في هذه المحاضرة يوضح قداسة البابا شنوده الثالث الرد على من يدّعي أن تلاميذ المسيح لم يكونوا شهود عيان على حادثة الصلب والقيامة، مستندين إلى قول إنجيل مرقس: «فتركه الجميع وهربوا» (مرقس 14:50).
يشرح البابا أن هذا النص يشير إلى لحظة الهروب الأولى عند القبض على المسيح، وليس إلى وقت الصلب نفسه. فبعد ذلك عاد بعض التلاميذ وتواجدوا عند الصليب، وأبرزهم القديس يوحنا الحبيب الذي وقف بجانب الصليب مع السيدة العذراء مريم ومريم المجدلية وغيرهن من النسوة اللواتي تبعن المسيح حتى دفنه.
كما يذكر البابا أن يوسف الرامي ونيقوديموس اشتركا في إنزال جسد المسيح من على الصليب وتكفينه ودفنه، وأن المشهد لم يكن خفيًا، بل كان أمام المدينة كلها. رؤساء الكهنة، والجنود، والشعب الذين استهزأوا به جميعهم شاهدوا الصلب علنًا، مما يجعل حادثة الصلب من أكثر الأحداث وضوحًا وتوثيقًا في التاريخ.
ويؤكد البابا أن القيامة أيضًا لم تكن قصة منقولة سماعًا، بل شهدها التلاميذ بأنفسهم بعد أن ظهر لهم المسيح مرات كثيرة، وتحدث معهم وأكل معهم بعد قيامته. لذلك فإن إيمان الكنيسة بالصلب والقيامة قائم على شهادة عيان واضحة وثابتة، لا على روايات منقولة.
✝️ الدروس الروحية:
-
الإيمان المسيحي قائم على شهادة حقيقية لا على نقل أو ظن.
-
التلاميذ لم يهربوا جميعًا، فبعضهم كان عند الصليب يشاهد الحدث.
-
الصليب كان علنيًا أمام الجميع، والقيامة مؤكدة بشهود كثيرين.
-
وجود العذراء ويوحنا والنسوة عند الصليب يعبّر عن الإيمان الثابت في ساعة التجربة.



