النقد الكتابي – هل البارقليط يدل على نبي بعد المسيح؟
في هذه المحاضرة يوضح قداسة البابا شنوده الثالث المعنى الصحيح لكلمة «الباراكليت» أو «المعزّي» التي وردت في إنجيل يوحنا، مؤكدًا أنها لا تشير إلى نبي يأتي بعد المسيح، بل إلى الروح القدس نفسه.
يبدأ البابا بتوضيح أن كلمة باراكليت في الأصل اليوناني تعني المعزّي أو الشفيع أو المؤازر، والمسيح بنفسه قال عنها في يوحنا 14 و15 و16 إنها روح الحق الذي سيرسله الآب باسمه، ويمكث مع المؤمنين إلى الأبد. وهذا وحده كافٍ لإثبات أن المقصود ليس إنسانًا، لأن لا نبي ولا بشر يمكن أن يكون مع الناس إلى الأبد أو يسكن فيهم.
ويشرح أن المسيح قال بوضوح: «المعزّي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلّمكم كل شيء ويذكّركم بكل ما قلته لكم» (يو 14:26)، وهذا يعني أن الباراكليت سيذكّر بكلام المسيح نفسه، لا يأتي برسالة جديدة، بل يثبت الإيمان بالمسيح ويعمّقه.
كما يؤكد البابا أن الروح القدس أُرسل لتلاميذ المسيح في يوم الخمسين، في الزمن الذي عاشوا فيه، عندما حلّ عليهم كما وعدهم الرب. لذلك لا يمكن أن تكون النبوّة عن شخص قادم بعد قرون من عصر المسيح.
ويختم البابا بأن الباراكليت هو روح الله القدوس، العامل في الكنيسة والمقيم في قلوب المؤمنين، يعلّمهم ويعزّيهم ويقودهم في طريق الحق. فهو استمرار لعمل المسيح في العالم، وليس شخصًا آخر أو نبيًا جديدًا.
✝️ الدروس الروحية:
-
الباراكليت هو الروح القدس، لا إنسان ولا نبي.
-
الروح القدس يسكن في المؤمنين ويقودهم في الحق.
-
المسيح أرسل الروح القدس ليكمّل عمل الخلاص في الكنيسة.
-
لا توجد رسالة جديدة بعد المسيح، بل إعلان مستمر لعمله في المؤمنين.
-
الروح القدس هو حضور الله الحيّ في قلوب أولاده.



