النقد الكتابي – هل الابن أصغر من الآب؟
في هذه المحاضرة يوضح قداسة البابا شنوده الثالث خطأ الفهم القائل إن المسيح، كونه “مولودًا من الله”، يكون أصغر من الآب كما يكون الابن أصغر من أبيه في الولادة الجسدية.
يشرح البابا أن هذا التفكير مستمد من المفهوم الزمني والجسدي للولادة، بينما الولادة الإلهية لا تخضع للزمن ولا للمادة. فكما أن الشعاع يولد من الشمس في لحظة وجودها، ولا يوجد فرق زمني بين الشمس وأشعتها، كذلك الابن مولود من الآب منذ الأزل، بلا بداية ولا نهاية.
ويضرب البابا أمثلة توضيحية أخرى: فالحرارة تولد من النار في اللحظة نفسها التي توجد فيها النار، فلا يمكن القول إن الحرارة “أصغر” من النار أو متأخرة عنها زمنيًا. بنفس الصورة، ولادة الابن من الآب ليست تتابعية بل أزلية دائمة، لأن طبيعة الله لا تعرف الزمن أو التغير.
ويؤكد أن القول “مولود” لا يعني وجود بداية، بل يشير إلى علاقة أزلية بين الآب والابن، مثلما أن النور لا ينفصل عن مصدره. لذلك فالابن مساوٍ للآب في الجوهر والمجد والقدرة، وليس أصغر منه أو أدنى.
✝️ الدروس الروحية:
-
ولادة الابن من الآب هي ولادة أزلية لا زمن لها.
-
الله لا يخضع للمفاهيم الزمنية أو الجسدية التي تخص المخلوقات.
-
الابن مساوٍ للآب في الجوهر والمجد، لا يفوقه ولا يتأخر عنه.
-
الأمثلة الطبيعية كالشمس وشعاعها تساعدنا أن نفهم دون أن نحدّ سر الله.
-
الإيمان بالثالوث هو إيمان بعلاقة حب أزلية داخل الجوهر الإلهي الواحد.



