النقد الكتابي – من هم أسلاف الله ابن داود ابن إبراهيم كما ورد في إنجيل متى؟
في هذه المحاضرة يوضح قداسة البابا شنوده الثالث معنى ما جاء في إنجيل متى الإصحاح الأول: «يسوع المسيح ابن داود ابن إبراهيم». يبيّن أن المقصود هنا هو النسب البشري للمسيح وليس نسب لاهوته، لأن الله من حيث طبيعته الإلهية ليس له أسلاف ولا بداية، فهو الأزلي غير المحدود.
ويشرح البابا أن كل ما يُقال في الكتاب المقدس عن ميلاد المسيح أو نسبه أو عائلته إنما يشير إلى طبيعته البشرية التي اتخذها حين تجسّد لأجل خلاص البشر. أما من جهة لاهوته، فهو الله الكائن منذ الأزل، الذي لا يُنسب إليه أب أو أصل أو بداية.
فحين نقول إن المسيح ابن داود أو ابن إبراهيم، فنحن نتكلم عن الناسوت الذي وُلد من العذراء مريم بحسب الجسد، أما لاهوته فهو ابن الله من جوهر الآب قبل كل الدهور. بهذه الطريقة نفهم أن الكتاب لا يتحدث عن الله نفسه كمن له نسب، بل عن الابن المتجسد الذي اتحد فيه اللاهوت بالناسوت اتحادًا كاملاً دون اختلاط أو انفصال.
✝️ الدروس الروحية:
-
المسيح له طبيعتان: إلهية أزلية وبشرية زمنية.
-
نسب المسيح في الأناجيل هو نسب بشري، لا يمس لاهوته.
-
التجسد الإلهي هو سر عظيم، جمع بين الأزلية والزمن.
-
يجب التمييز بين ما يُقال عن المسيح بحسب لاهوته وما يُقال عنه بحسب ناسوته.



