النجاح

يتحدث قداسة البابا شنوده عن معنى النجاح الحقيقي الذي يجلب الفرح للفرد ولمن حوله — العائلة والكنيسة والسماوات — لأن يد الله مع الإنسان تُثمر كل عملٍ يباشره. النجاح الحقيقي ليس مجرد مظهر خارجي، بل هو نجاح من الداخل: في القلب، والإرادة، والعلاقة بالله.
أمثلة كتابية وتاريخية
يستشهد البابا بأمثلة من الكتاب المقدس والعلماء الروحيين (يوسف وصَديق، داود، نحميا، بولس الرسول، أثناسيوس الرسولي) ليثبت أن الإنسان يمكن أن ينجح في كل ظرف عندما تكون يد الرب معه، وأن النجاح قد يظهر في أدوار مختلفة — ابن، خادم، سجين، وزير أو رسول.
مقاومة الضيقات والثبات الداخلي
يؤكد أن النجاح يعتمد على ثبات النفس أمام المحن: أن لا تنهار من الداخل، وأن تكون النفس قوية، متيقنة بمساعدة الله، لا يهيمن عليها اليأس أو الخوف. النجاح الحقيقي يظهر في مواجهة المشاكل والصمود أمام المؤامرات والضيقات.
الفرق بين نجاح الله والنجاح الشرير
ينبه إلى أن نجاح الأشرار غالبًا ما يكون زائفًا ومؤقتًا وذو وسائل خاطئة، بينما نجاح أولاد الله قائم على بركة الله والطاعة والعمل الصالح. لا يجب أن يحسد المؤمن نجاح الشرير لأن نهايته عادةً سيئة أو زائلة.
مقومات النجاح الروحي والعملي
يشدد على عناصر عملية وروحية للنجاح: بركة الله والالتزام بالوصايا، الجهاد والعمل والاجتهاد، عدم الكسل، الصبر، الاحتمال، وضبط النفس. كما يذكر أهمية القوة الداخلية والنفس الهادئة والأعصاب الثابتة.
خاتمة تطبيقية
يدعو البابا السامع إلى أن يحافظ على قلب سليم من الداخل ويثق بربه، وأن يعتبر البداية غير مهمة بقدر أهمية النهاية — «المهم كيف تنتهي» — فالمؤمن قد يعاني لكنه ينجح أخيرًا بالنعمة.

