الملائكة
يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن طبيعة الملائكة ودورهم في حياة المؤمنين وفي تدبير الله للعالم.
يشرح أن الملائكة كائنات روحية نقية خُلقت بلا أجساد ولا جنس، يعيشون في طهارة وقداسة تامة. وهم لا يتزوجون ولا يخطئون بعد أن اجتازوا اختبار الطاعة، فالذين سقطوا صاروا شياطين، أما الثابتون فنالوا إكليل البر ولا يسقطون بعد ذلك.
تتميز الملائكة بـالطاعة الفورية لله، إذ ينفذون أمره في اللحظة دون تردد، ولهذا نطلب في الصلاة الربانية أن تكون مشيئة الله على الأرض كما في السماء، أي بطاعة الملائكة الكاملة.
كما يتصفون بالنور والجمال والنقاء، ووجوههم تشع نورًا كما ذُكر عن وجه استفانوس. وهم أيضًا سريعو الحركة، ينتقلون من السماء إلى الأرض في لحظة دون أن “يقطعوا وسطًا”، أي بلا مسافة زمنية أو مادية.
ويتحدث قداسة البابا عن درجات الملائكة وطغماتهم: الشاروبيم والسارافيم المسبّحون، والرؤساء مثل ميخائيل وجبرائيل ورافائيل، ولكل منهم عمل خاص.
ويركّز على علاقة المؤمنين بالملائكة، فهم يحبون البشر ويرافقونهم، ولذلك تبنى الكنائس على أسمائهم وتُقام الأعياد تخليدًا لهم مثل عيد الملاك ميخائيل.
وللملائكة أعمال متنوّعة:
-
الإنقاذ: مثل إنقاذ دانيال من جب الأسود وبطرس من السجن.
-
الإرشاد: مثل إرشاد كورنيليوس وفيلبس.
-
البشارة: مثل بشارة جبرائيل للعذراء مريم ويوسف والرعاة.
وفي النهاية يؤكد أن الملائكة يحيطون بالكنيسة والمؤمنين، وأنهم شركاء في التسبيح والخدمة، ويجمعون مختاري الله في اليوم الأخير.
فالملائكة مثال للطهارة، والنور، والطاعة الكاملة، ودعوة لنا لنعيش مثلهم في القداسة والخضوع لإرادة الله.



