الملائكة والشياطين

يتابع قداسة البابا شنوده الثالث حديثه عن الملائكة ثم يدخل في موضوع الشياطين باعتبارهم ملائكة ساقطة. يؤكد أن الملائكة ولو كانوا أرواحًا نورانية فقد سقط بعضهم فصارت أرواحًا شريرة تُسمى شياطينًا.
طبيعة الملائكة والشياطين
الملائكة أرواح نورانية خادمة ونارية في طبيعتها، والشياطين أيضًا أرواح لكن سقطت وفقدت قداستها، ومع ذلك تحت سلطان الله فلا يخرجون عن حكمته. يمكن للشيطان أن يتشكل في هيئة ملاك من نور لخداع الناس.
حدود سلطان الشيطان وعمله
الشيطان مخلوق تحت سلطان الله ولا يستطيع أن يتصرف إلا بإذنه كما في تجارب أيوب وقصص الانفكك عن الخنازير. هو قوي وذكي ويستخدم قدراته في الشر: الكذب، الكبرياء، الحسد، القسوة، العناد والضلال. سيبقى الشيطان يعمل حتى نهاية الأزمنة لكنه محكوم عليه بالهلاك النهائي بحسب رؤيا يوحنا.
استحالة توبة الشيطان
لا يرى المحاضر إمكانية توبة الشيطان ولا خلاصه؛ الكتاب يصف نهايته في البحيرة المتقدة بالنار، والشيطان لا يريد أن يتوب.
قوى الشيطان وتأثيرها في العالم
الشيطان ذكي ويستغل مواهبه (شعر، فن، موسيقى، معجزات زور) ليضل البشر، ويستطيع أن يُحدث قوى وعجائب خاصة في زمن الضلال الأخير (المسيح الدجال). كما يعمل على إفساد القلوب وابتداع آلهة وعبادات ضالة كانت تنتشر في العالم.
تحذير وتمييز الأرواح
لأن الشياطين تتشبه بملاك، يحذر البابا من الانخداع بالظهورات والرؤى الغامضة، ويدعو إلى التمييز الروحي والحذر من أنبياء الكذب الذين يعملون بدفع الشيطان.
خاتمة تربوية روحية
الدرس الروحي أن ندرك قوة الشيطان وخبثه ولكن نعرف أيضًا أنه مخلوق تحت سلطان الله، فالمؤمن مطالب بالثبات، اليقظة، والتمييز بالصلاة والحكمة الروحية لكي لا يضلّه مكر الشيطان.



