الملائكة – قيلت في اسكندرية
1. طبيعة الملائكة ودرجات الكائنات
يشرح قداسة البابا شنوده أن الله خلق أنواعًا متعددة من الكائنات: جمادات بلا حياة، كائنات حية لها نفس تنتهي بالموت، الإنسان الذي له روح خالدة، وأخيرًا الملائكة، وهي أرواح لا تموت ولا علاقة لها بالجسد أو المادة. تتميز الملائكة بالجمال والطهارة الفائقة، كما قيل عن وجه استفانوس إنه كان كوجه ملاك.
2. سقوط بعض الملائكة وثبات الآخرين
الملائكة خضعوا لاختبار كما الإنسان، فسقط البعض وصاروا شياطين، بينما الذين ثبتوا في البر تُوّجوا ولا يسقطون مرة أخرى، بخلاف الإنسان الذي ما زال أمامه باب التوبة مفتوحًا.
3. الملائكة في صلواتنا وتسبيحنا
في الصلاة اليومية، نسبّح مع الملائكة قائلين “المجد لله في الأعالي”، ونطلب في الختام أن يحيطنا الرب بملائكته القديسين لنكون محفوظين ومرشدين.
4. أنواع الملائكة وخدمتهم
يوضح قداسة البابا أن هناك نوعين من الملائكة:
-
ملائكة التسبيح الذين يسبّحون الله بلا انقطاع كما في إشعياء 6،
-
ملائكة الخدمة الذين أرسلهم الله لخدمة العتيدين أن يرثوا الخلاص (عبرانيين 1:14).
حتى ملائكة التسبيح أنفسهم يخدمون، مثل السرافيم الذين طهّروا شفتي إشعياء.
5. طاعة الملائكة وسرعتهم
الملائكة يتميزون بكمال الطاعة لله، ينفذون أوامره فورًا، وينتقلون في لمح البصر من السماء إلى الأرض، مثال للطاعة الكاملة التي نصلي أن تكون مشيئتنا مثلهم في السماء.
6. قوتهم وعددهم غير المحدود
عددهم لا يُحصى، “ألوف ألوف وقوف قدامك وربوات ربوات يقدمون لك الخدمة”، وهم ذوو قوة عظيمة، إذ أهلك ملاك واحد جيش سنحاريب وقتل الأبكار في مصر.
7. خدمتهم للبشر
الملائكة يرسَلون للإرشاد (مثل ملاك كورنيليوس وفيلبس ويوحنا)، وللإنقاذ (كما أنقذوا لوطًا)، وللتبشير (مثل جبرائيل مع العذراء وزكريا). كما يفرحون بتوبة الخاطئ ويحزنون لسقوطه، ويُعدّون شركاء في فرح السماء بالتائبين.
8. الملائكة والموت والقيامة
الملائكة يحملون نفوس الأبرار إلى أحضان إبراهيم كما في لعازر، ويرافقون القديسين إلى السماء كما رأى الأنبا أنطونيوس. وعند نهاية العالم يجمعون مختاري الله من جهات الأرض الأربع.
9. الملائكة والكنيسة
الملائكة يشتركون في الذبيحة الإلهية، إذ يقول الكاهن بعد القداس: “يا ملاك هذه الذبيحة الصاعد إلى العلو”، والأنوار في الكنيسة ترمز إلى الملائكة وكواكب السماء. كما يُطلق الكتاب على رعاة الكنائس اسم “ملائكة الكنائس”، مثلما سُمّي يوحنا المعمدان “ملاك الرب الذي يهيئ الطريق أمامه”.




