المطران كابوتشي

المطران كابوتشي1
إنه أمر خطير يهز الضمير الإنساني، أن يحكم على مطران بالسجن، وفي تهمة تمس شخصيته. ولعله أمر أكثر خطورة وإيلاما بالنسبة إلى أولاده ورعيته.
إن رجل الدين: قاضيه هو ضميره. وليس محاكم العالم. وأعمال رجل الدين ينبغي أن تؤخذ بمحمل حسن يتناسب مع مثالياته ومثاله.
إن المطران كابوتشى، كمواطن عربي مخلص لعروبته، يدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني، جعل للحكم الصادر ضده صدى كبير في الأوساط العربية، وصار هذا الحكم حلقة من حلقات الجهاد الفلسطيني وجزءًا من تاريخه.
فقام العرب في كافة الأقطار يدافعون عن كابوتشي، وليس المسيحيون فقط، وإنما المسلمون أيضًا. إن موضوعه جهاد مجرد موضوع مطران، وإنما موضوع جهاد عربي من أجل فلسطين ومستقبل شعبها.
لذلك كله تألمنا جدًا عندما حكمت إسرائيل بالسجن 12 سنة على المطران كابوتشي أسقف الروم الكاثوليك بالقدس.
ولقد قدمت احتجاجات كثيرة على هذا الحكم من رجال الدين ومن رجال الدولة.
ومن أجل هذا الموضوع سافر غبطة البطريرك مكسيموس حكيم إلى الفاتيكان للتفاهم في الحكم الصادر على كابوتشي، وفي مصير رعايته ورعيته.
نرجو أن تعود للمطران كابوتشي حريته، وأن تعود للشعب الفلسطيني حقوقه.
________________________________________
1. مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الخامسة – العدد الثانى عشر 21-12-1974م





