المصطلحات في الكتاب المقدس – يغفر

📌 الفكرة العامة للمحاضرة
قداسة البابا شنوده الثالث يشرح معاني كلمة «يغفر» كما وردت في الكتاب المقدس، ويعرض ثلاث مناسبات للمغفرة: مغفرة الله، ومغفرة الكهنوت، ومغفرة البشر لبعضهم. يوضح الفرق الوظيفي والروحي بين هذه الأنواع وشروط كل نوع.
🔹 أولاً: مغفرة الله
-
مغفرة الله مباشرة لأنه له الحق والسلطان في المغفرة، وهي محو الخطيئة وعدم المحاسبة عليها في اليوم الأخير.
-
حين قال المسيح للمفلوج «مغفورة لك خطاياك» اعترض اليهود لأن المغفرة من خصائص الله، والقصد أن المسيح يغفر بقوة لاهوته.
🔹 ثانياً: مغفرة الكهنوت
-
رجال الكهنوت لا يغفرون بسلطانهم الخاص، بل هم وكلاء لله ويطلبون من الله أن يغفر. المغفرة الكهنوتية تتجسّد في صلاة التوبة والتحليل حيث يصلي الكاهن: «باركهم محللين طهرهم»، ويذكر أن الروح القدس الذي فيهم هو الذي يغفر لا بشريتهم.
-
الكاهن يتأكد أولاً من توبة السائل ومعرفته بالشريعة، لأن الشريعة تُعلم أن التائب يُغفر له، ثم يعلن طمأنة بأن الرب يغفر.
🔹 ثالثاً: مغفرة البشر لبعضهم
-
مغفرة الناس لبعضهم تعني تنازلًا عن الحق الإنساني والسامحة، كما يُعلّم المسيح: «اغفروا يغفر لكم» وطلبنا في الصلاة: «اغفر لنا خطايانا كما نغفر نحن».
-
هذه المغفرة لا تمحو الخطيئة أبدياً أمام الله، فالمحو الأبدي يتطلب مغفرة الله التي تعتمد على التوبة الحقيقية.
🔹 عملية المغفرة كما فسّرها الكمبيوتر
-
التغليف الروحي للمغفرة يشمل تحويل خطايا التائب إلى حساب المسيح، كما قال ناثان لداود: «نقل الرب عنك خطيئتك». المسيح أخذ أثمنا كالجميع وحُمّل عليه خطايانا بحسب إشعياء.
-
لذلك فهم المغفرة عند الكاهن هو: كونه وكيلًا لله، معرفته بمدى توبة السائل، واعترافه أن المغفرة الحقة من الله تستند إلى توبة صادقة.
📚 البعد الروحي والتعليمي (من منظور إيماني قبطي أرثوذكسي)
-
المحاضرة تؤكد ضرورة التوبة كشرط أساسي لمغفرة الله، وتحفظ على أهمية الأسرار الكنسية ودور الكاهن كوسيط دعاء ووكيل للسرائر الإلهية.
-
تُعلّم أنّ المسامحة بين الناس فضيلة تربي القلب، لكنها لا تستبدل الحاجة لمغفرة الله التي تُنقّي الروح وتضمن الخلاص.



