المصطلحات في الكتاب المقدس جـ2

1. تعدد معاني الكلمات في الكتاب المقدس:
يبدأ قداسة البابا شنوده بشرح أن كثيرًا من كلمات الكتاب المقدس لها أكثر من معنى بحسب السياق. فمثلًا كلمة «الأرض» لا تشير دائمًا إلى الأرض المادية التي نعيش عليها، بل قد ترمز إلى ملكوت الله أو أرض الأحياء كما ورد في المزامير وسفر الرؤيا.
2. اختلاف المعنى بحسب موقع المتكلم:
يوضّح أن عبارات مثل «يبارك» أو «يمجّد» تختلف في المعنى إذا صدرت من الكبير للصغير أو العكس.
فالكبير حين يبارك الصغير يمنحه بركة، أما الصغير حين يبارك الكبير فمعناها يعترف ببركته. وهكذا في المزامير: «باركي يا نفسي الرب» أي اعترفي ببركته وليس أنك تمنحين الله بركة.
3. معنى كلمة «ملاك الرب»:
أحيانًا تشير إلى أحد الملائكة السماويين، وأحيانًا إلى ظهور الرب نفسه في هيئة ملاك، كما في حادثة العليقة مع موسى أو في قصة جدعون ومنوح. هذه الظهورات الإلهية كانت رموزًا لتجليات الله قبل التجسد.
4. توضيح معاني خاصة:
كلمة «بكر» لا تعني دائمًا الأكبر بين الإخوة، بل «فاتح الرحم»، كما حدث مع السيد المسيح الذي قُدِّم للرب بعد أربعين يومًا لأنه فاتح رحم أمه.
5. فهم «الاتضاع» في لغة الكتاب:
الاتضاع لا يعني فقط التنازل أو التقدير المنخفض للذات، بل يعني الانسحاق والتذلل أمام الله، كما قالت العذراء: “نظر إلى اتضاع أمته”، أي إلى انسحاقها وخضوعها الكامل لله.
6. تمييز السكن عن الأصل القبلي:
كلمة «أفرائمي» مثلًا لا تعني الانتماء إلى سبط إفرايم، بل السكن في أرض إفرايم، كما في قصة القانة أبي النبي صموئيل الذي كان من سبط لاوي لكنه سكن في جبل إفرايم. كذلك السيد المسيح دُعي ناصريًا بسبب السكن، لا الأصل.
7. الحذف اللغوي في النصوص المقدسة:
الكتاب المقدس أحيانًا يحذف المعلوم المفهوم ضمنًا، مثل قوله “من ينكرني قدام الناس أنكره” أي إن استمر في الإنكار ومات في خطيته، وليس كما حدث مع بطرس الذي تاب.
8. أمثلة لضرورة الفهم الصحيح:
كلمات مثل “الملكوت” أو “المسكونة” لا تُؤخذ بحرفها فقط. فـ«المسكونة» في زمن الميلاد كانت تشير إلى الدولة الرومانية، و«الملكوت» قد يعني سيادة الله في القلب، أو الكنيسة على الأرض، أو المجد السماوي الأبدي.
9. التفسير الرمزي والروحي:
يدعو البابا إلى قراءة الكلمات بعمق روحي لا حرفي، مثل “خبزنا الذي للغد” الذي يرمز إلى الخبز الروحي أي جسد الرب ودمه، وليس الخبز المادي. فالكلمة الإلهية أوسع من الفهم البشري المحدود.
10. دعوة ختامية:
يشدّد البابا شنوده على أن فهم لغة الكتاب المقدس هو مفتاح التفسير السليم، وأن الحرف يقتل أما الروح فيحيي. علينا أن نقرأ بتمييز، بروح الصلاة، وفي ضوء الإيمان الأرثوذكسي حتى لا نقع في الفهم السطحي أو البدع.
للمساعدة في ترجمة أفضل يمكن التواصل مع المركز.




