المصطلحات في الكتاب المقدس جـ1

1. ضرورة فهم لغة الكتاب المقدس:
قداسة البابا شنوده يؤكد أن قارئ الكتاب المقدس يجب أن يفهم معاني الكلمات واستعمالها في النص، لأن كثيرًا من الألفاظ تحمل معاني رمزية أو متعددة لا تُفهم بالحرف فقط.
2. الرموز والمعاني الروحية:
يشرح مثل السيد المسيح عن “خمير الفريسيين” الذي يرمز إلى الرياء، لأن الخمير في العهد القديم كان يشير إلى الشر، بينما الفطير يرمز إلى البر. فالفداء بدم المسيح يجب أن يتبعه حياة بلا خمير، أي حياة البر والنقاوة.
3. تعدد معاني الكلمة الواحدة:
يُظهر البابا أن كلمات مثل “نوم” تعني أحيانًا “الموت”، و“سماء” تُستخدم بمعانٍ مختلفة: سماء السحب، سماء الطيور، السماء الثالثة، و“سماء السماوات” أي عرش الله. كما يبيّن أن “الجسد” قد تعني الإنسان كله، و“النفس” قد تعني الروح أو الشخص أو الحياة الجسدية.
4. أمثلة لغوية ولاهوتية:
كلمة “ميت” قد تشير إلى موت الجسد أو إلى الانفصال الروحي عن الله، كما في الابن الضال أو ملاك كنيسة ساردس. وكلمة “أخ” قد تعني الأخ الجسدي، أو القريب، أو الزميل في الإيمان، أو حتى الشعب الواحد كما استخدمها بولس عن بني إسرائيل.
5. المعنى الروحي للألفاظ:
“الأطفال” لا تشير فقط إلى الصغار في السن، بل أيضًا إلى المتواضعين والأنقياء في القلب. و“السيف” يرمز إلى الجهاد الروحي، لا إلى السلاح المادي. و“النار” تشير إلى الروح القدس أو حرارة الغيرة المقدسة.
6. التمييز بين الحرف والروح:
يشدد البابا على أن الحرف يقتل، أما الروح فيحيي، لأن من يفسّر النص حرفيًا دون روحه لا يفهم مقصده الإلهي. المسيح نفسه استخدم لغة الناس أحيانًا ليقرّب المعنى، لا ليقصد التفسير الحرفي.
7. استخدام الألفاظ بحسب السياق:
الكتاب قد يستخدم كلمات مثل “إله” بمعنى “السيد” أو “صاحب السلطان”، كما قيل عن موسى بالنسبة لفرعون، بينما تُستخدم عن المسيح بمعناها الحقيقي اللاهوتي. كذلك كلمة “بيت الرب” لا تعني مسكنًا ماديًا لله، لأن “السماوات وسماء السماوات لا تسعك”، بل تشير إلى موضع حضوره ومجده.
8. خلاصة روحية:
يدعو البابا المؤمنين أن يقرأوا الكتاب المقدس بوعي روحي عميق، مميّزين بين الحرف والمعنى، وأن يتعلّموا لغة الكتاب المقدس حتى لا يسقطوا في سوء الفهم أو التفسير السطحي. فالكلمة الإلهية غنية بالرموز، ويجب أن تُقرأ بروح الصلاة والفهم الأرثوذكسي السليم.
للمساعدة في ترجمة أفضل يمكن التواصل مع المركز.




