المصطلحات في الكتاب المقدس – إله
يتناول قداسة البابا شنوده معاني كلمة «إله» في الكتاب المقدس ويعرض استخداماتها المختلفة في نصوص العهد القديم والجديد، موضحًا الفرق بين مدلول الإله كخالق وبين استعمالها كلفظ أو لقب في سياقات أخرى.
الإله بمعنى الخالق:
يبدأ بالتأكيد أن «إله» يعني الله الخالق، مستشهداً بآيات من إشعيا (مثل «أنا الرب وليس آخر») وبالوصايا العشر (خروج) حيث يُقال «أنا الرب إلهك».
الإله بمعنى آلهة الأمم:
يوضح أن الكتاب يسمي آلهة الوثنيين «آلهة» بحسب فهم الناس أو شهرتهم، مع تقرير أن آلهة الأمم في الحقيقة شياطين، وقد ورد ذلك في المزامير.
الإله كلقب للبشر أو للسيد:
يتوقف على استعمال كلمة «إله» كقِبَلة تطلق على بعض البشر بمعنى «السيد» أو السلطان، ويستشهد بمزمور 82 حيث يلقى الله كلامًا إلى «الآلهة» الذين يُدعون أبناء العلي لكن هم يموتون كسائر البشر.
أمثلة عملية من سفر الخروج:
يشرح كيف قال الرب لموسى «أنا جعلتك إلهاً لفرعون» بمعنى أنك تكون وكيلًا أو سبيلاً لإظهاره أمام فرعون، ولا يعني هذا إلهية بالمعنى الكامل، وفي نص آخر هارون «يكون نبيك» بمعنى أن موسى يوحي إليه فينطق.
تحذير من إساءة استعمال النصوص:
ينبّه إلى أن البعض الذين ينكرون لاهوت المسيح يستغلون مثل هذه الآيات (حيث تُطلق كلمة «إله» على بشر) للحجة، لكن المعنى الكامل للّفظ يجب أن يُفهم في سياق النصوص الأخرى.
دفاع من آيات تثبت لاهوت الكلمة:
يستشهد بنص يوحنا («في البدء كان الكلمة… وكل شيء به كان») وآيات مثل التي في رومية التي ترفع المسيح «فوق الكل مباركاً إلى الأبد» ليُبيّن أن هناك نصوصًا تثبت أن استعمال «إله» عن المسيح يدل على اللاهوت وليست مجرد لقب عابِر.
خاتمة:
الخلاصة أن كلمة «إله» في الكتاب المقدس متعددة الدلالات: قد تشير إلى الله الخالق، أو إلى آلهة مزعومة للأمم، أو تُستعمل كلقب أو رتبة للبشر في سياق محدود؛ لذلك لا يُستخلص منها حكم واحد دون مراعاة السياق الكامل للنصوص.



