المصطلحات في الكتاب المقدس – النور

يشرح قداسة البابا شنوده الثالث استخدام كلمة النور في الكتاب المقدس، موضحًا أن لها معانٍ متعددة: نور مادي، ونور روحي، ونور يُطلق على أشخاص وملائكة، والنور الحقيقي هو الله والمسيح. الهدف توضيح كيف يعبر الكتاب عن حضور الله وفعله في العالم والإنسان بواسطة صورة النور.
1. النور المادي
يتكلم القديس عن النور المادي المخلوق في اليوم الأول: “ليكن نور” وفصل الله بين النور والظلمة. هذا نوع طبيعيّ من النور وعكسه الظلمة.
2. النور الروحي والفكري
يوضح أن هناك نورًا روحيًا فكريًا وذهنيًا، مثل قول الكتاب: “سراج لرجلي كلامك ونور لسبيلي” و”الشريعة نور” التي تنير القلب والعين الروحية.
3. الأشخاص كمصادر للنور
يذكر قداسة البابا أن بعض الأشخاص يُطلق عليهم “نور العالم” لأنهم مصدر نور روحي للآخرين، ولذلك تُوضَع الأنوار أمام أيقونات القديسين تذكارًا لقداستهم ونورها.
4. الملائكة والنور المضلّل
يشير المحاضر إلى أن الملائكة يوصفون بالنور، وأن الشيطان أحيانًا يَتَخَصَّص في الظهور بصورة “ملاك نور” لخداع الناس.
5. الله والمسيح كمصدر النور الحقيقي
يؤكد أن أهم وأعلى معنى للنور هو أن “الله نور” و”المسيح هو النور الحقيقي” الذي أتى إلى العالم. المسيح يعلن: من يتبعه لا يسلك في الظلمة الروحية.
6. تشبيه الشمس والقمر
يستخدم القديس مثال الشمس كنور حقيقي والقمر كجسم ينعكس عليه النور ليبيّن الفرق بين النور الأصلي والنور المنعكس، وأن النور الحقيقي لا يتبدد أما الظلال المنعكسة فتتغير.
7. النور كحالة علانية وأمانة السلوك
يشرح أن “النور” يعني أيضًا العلانية والوضوح: الأبرار يعملون في النور والأشرار يختفون في الظلمة. ما يقال في الخفاء سيُسمَع في النور، فالحياة المسيحية دعوة للعلانية الروحية والأعمال الصالحة.
📜 خلاصة روحية
كلمة النور في الكتاب المقدس متعددة الطبقات: نور مادي، نور روحي، أسماء لأناس وملائكة، والنور المطلق هو الله والمسيح. فهم هذه المعاني يدعونا لأن نكون نورًا في العالم، نعيش في وضوح ومحبة، ونتبع النور الحقيقي الذي يكشفنا عن الله.


