المصطلحات في الكتاب المقدس – النفس

يشرح قداسة البابا شنوده الثالث معنى كلمة النفس في الكتاب المقدس، موضحًا تعدد استخداماتها ومعانيها بين الحياة الجسدية، والإنسان الكامل، والروح. ويهدف الشرح إلى توضيح الفروق العقيدية بين النفس والروح والجسد كما يقدمها الكتاب المقدس في مواضع مختلفة.
📖 أولًا: معاني كلمة “النفس” في الكتاب المقدس
1️⃣ النفس كسبب الحياة الجسدية
تُستخدم كلمة النفس للدلالة على مبدأ الحياة الجسدية في الإنسان. لذلك قيل: «نفس الإنسان في دمه»، أي أن موت الجسد بسفك الدم يعني خروج النفس، لأنها سبب الحياة الجسدية.
2️⃣ النفس بمعنى الإنسان كله
أحيانًا تُطلق كلمة النفس على الإنسان كاملًا، كما في قول الكتاب: «خلص ثمان أنفُس» أي ثمانية بشر. وكذلك قول ملك سدوم لإبراهيم: «أعطني النفوس» أي أعطني الناس، وليس الأرواح فقط.
3️⃣ النفس بمعنى الجماعة البشرية
ورد التعبير «الأنفس التي خرجت مع يعقوب» للدلالة على الأشخاص الذين خرجوا معه، وعددهم 66 إنسانًا، وليس مجرد “أنفس” بالمعنى الروحي.
4️⃣ النفس التي تخطئ
في سفر حزقيال: «النفس التي تخطئ هي تموت»، أي أن الإنسان كله يُدان ويُحكم عليه نتيجة خطيته.
5️⃣ النفس بمعنى الروح
أحيانًا تأتي كلمة نفس بمعنى الروح، كما قال المسيح: «لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد ولكن النفس لا يقدرون أن يقتلوها»، أي الروح التي لا يمسها القتل الجسدي.
📜 خلاصة روحية
يوضح تعليم الكتاب أن كلمة النفس ليست ذات معنى واحد، بل تشمل الحياة الجسدية، والإنسان الكامل، والروح. هذا التنوع يوضح عمق النظرة الكتابية للإنسان ككائن مكوَّن من جسد ونفس وروح. ويدعو هذا الفهم المؤمن إلى تمييز عمل الله في كيانه كله، وإلى احترام حياة الإنسان باعتبارها عطية إلهية تشمل الجسد والروح معًا.



