المسيح جاء يسدد ديوننا

توضح هذه المحاضرة أن السيد المسيح جاء إلى العالم ليُسدد ديون البشرية كلها، والديون هنا لا تُفهم بمعناها المادي، بل كديون روحية ناتجة عن الخطية، والعصيان، والكبرياء، وفساد الطبيعة البشرية.
- الخطية كدين مستحق
كل إنسان مديون بسبب خطاياه، سواء كانت كثيرة أو قليلة، لأن أجرة الخطية هي موت. والبشرية عاجزة تمامًا عن الوفاء بهذا الدين بنفسها، لذلك حمل المسيح خطايا الجميع ووُضعت عليه آثام البشر كلها، الظاهرة والخفية.
- الكأس التي شربها المسيح
الكأس التي قبلها المسيح لم تكن مجرد آلام جسدية أو صلب، بل كانت حمل نجاسات العالم كله، والخطايا، واللعنات، وغضب العدل الإلهي. هذا ما جعل الكأس ثقيلة، رغم أن المسيح كان قادرًا أن يضع نفسه ويأخذها بسلطانه.
- المسيح حامل اللعنة عنا
بحسب الناموس، كل من خالف الوصايا صار تحت اللعنة، والمسيح حمل هذه اللعنات كلها وصار لعنة لأجلنا عندما عُلِّق على خشبة، لكي يرفع عنا حكم اللعنة ويهبنا البركة.
- المصالحة مع الآب
للخطية نتيجتان: هلاك الإنسان، وغضب الله بسبب كسر الوصايا. فجاء المسيح ليُوفي الدين من الجانبين:
- خلّص الإنسان من الهلاك.
- وصالح الآب الغاضب بذبيحته.
- المسيح ذبيحة خطية ومحرقـة
كان المسيح ذبيحة خطية لحمل خطايا البشر، وذبيحة محرقة لإرضاء قلب الله، حيث اتقدت فيه نار العدل الإلهي حتى صار مسحوقًا لأجل معاصينا.
- طاعة المسيح وسداد دين العصيان
لأن البشرية عصت الله، صارت مدينة له بالطاعة. والمسيح وحده كان الإنسان الطائع، إذ أطاع حتى الموت موت الصليب، وبطاعته سدد دين العصيان عن الجميع.
- الاتضاع، التوبة، والمحبة
كما وفّى المسيح ديون الكبرياء بالاتضاع، وديون عدم التوبة بدخوله معمودية التوبة، وديون الكراهية بالمحبة الكاملة، أعاد أيضًا للبشرية الصورة الإلهية التي فقدتها بالخطية.
- دعوة روحية
في أسبوع الآلام، يُدعَى كل إنسان أن يتذكر أن المسيح حمل عنه كل ديونه دون أن يطلب، وأن يطلب الغفران، ويجاهد ألا يعود إلى الخطية، لأن كل خطية جديدة تُضاف إلى ما حمله المسيح عنا.




