المسئولية

يتحدث البابا عن نقطة مهمة في الحياة الحاضرة وأمام الله وفي الأبديّة: هي المسؤولية. كل إنسان موجود ليس عبثًا، وحياته وما فيها من مواهب ووزنات تُعدّ مسؤولية أمام الله.
طبيعة المسؤولية ومجالاتها
يوضح أن لكلّ حق يقابله واجب، ولكل عطيّة مسؤولية. المسؤوليات تظهر في الفرد والأسرة والمجتمع والمدرسة ووسائل الإعلام والدولة والكنيسة، وتختلف بحسب موقف الإنسان وسلطته.
المواهب والاستخدام
المواهب والذكاء والمعرفة ليست للسمو أو الفخر بل هي وزنات تُحاسب عليها. من أعطاه الله فهمًا أو قدرة يجب أن يستخدمها للخير وخير الآخرين، لأن الذي يعرف أكثر يُطالب أكثر.
مسؤولية الأسرة والتربية
الزواج ليس مجرد علاقة اجتماعية بل مسؤولية؛ الزوجان مسؤولان عن إسعاد بعضهما وتربية الأولاد تربية روحية وسلوكية، والأم هي المدرسة الأولى للطفل. لا يجب إلقاء التربية على مؤسسات فقط بل على الأهل أنفسهم.
مسؤولية الكنيسة والمدرّسين والخدام
المدرسة والكهنة وخدام الأحد وغيرهم مسؤولون ليس فقط بتعليم المعلومات بل بتقديم قدوة روحية. الأسقفية والكهنوت مسؤوليتان أمام الله لا كرامة فارغة، والرعاة مسؤولون عن رعاية الشعب وزيارات المرضى وحل مشاكل الناس.
المبادرة الفردية والعمل في الطريق
يشدّد على أهمية العمل الفردي: أن يصنع الإنسان خيرًا في الطريق، ويشير إلى أمثلة من الكتاب والتاريخ (بوليكاربوس، بولس، أنبا أنطونيوس) كمَنْ أثمروا بوجودهم. لا ينتظر الإنسان الرسميات بل يقوم بالعمل عمليًا ومحبةً.
أنواع الخير وكيف يُقدّم
الخير يمكن أن يكون ماديًا أو نفسيًا أو روحيًا. ينبغي عدم الاكتفاء بتلطيف النفوس نفسيًا إذا كان ذلك يبعدهم عن التوبة؛ المطلوب راحة روحية تقود إلى الله. الاستغلال الصالح للمواهب والوقت والمال والمحبة هو جوهر المسؤولية.
النتيجة والجزاء
المسؤولية قد تعبّ، وقد تواجه مقاومة وخصومات، لكنها تُكافأ من الله. الرب يعين العاملين ويحفظهم ويجعل رحمته ومعونته معهم، ومن يعمل بجدّ سيُعطى أجره بحسب تعبه.



