المرض وموقف الكنيسة منه

الرسالة العامة للمحاضرة
تؤكد المحاضرة أن المرض ليس دليلًا على الخطية، بل قد يكون طريقًا روحيًا يسمح به الله لفائدة الإنسان، وأن الكنيسة تنظر إلى المرضى بعين الرحمة والعناية الروحية والجسدية معًا.
ملخص المحاضرة
أولًا: المرض ليس مرتبطًا بالخطية
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن المرض لا يعني سقوط الإنسان في خطية، فهناك قديسون كثيرون كانوا مرضى، مثل بولس الرسول، وأيوب الصديق، ولعازر المسكين، ويعقوب أب الآباء. هؤلاء عاشوا في برّ رغم آلامهم، وكان المرض أحيانًا وسيلة لإظهار مجد الله في حياتهم.
ثانيًا: الفائدة الروحية للمرض
يسمح الله أحيانًا بالمرض من أجل منفعة الإنسان، لأن ساعات المرض قد تكون أعمق تأثيرًا من مواعظ كثيرة. المرض يقود إلى الصلاة، والتوبة، والاتضاع، ويقرب الإنسان من الله، ويعطيه روح الاحتمال والشكر والاستعداد الروحي.
ثالثًا: المرض ومجد الله
في حالات كثيرة يظهر مجد الله إما بشفاء المرضى أو بقوة احتمالهم للألم في شكر. فالاحتمال في شكر ينال طوبى عظيمة، ويُحسب شهادة إيمان حية.
رابعًا: موقف الكنيسة من المرضى
الكنيسة تصلي من أجل المرضى في كل قداس، ولها أوشية خاصة بهم، كما خصصت سر مسحة المرضى (صلاة القنديل) كأحد أسرارها المقدسة. وتعفي المرضى من الأصوام والحضور الإجباري للكنيسة، وتذهب إليهم لتناولهم، واضعة صحتهم فوق كل اعتبار.
خامسًا: الخدمة العملية للمرضى
تدعو الكنيسة إلى خدمة المرضى عمليًا، سواء من الكهنة أو المؤمنين، باعتبارها واجبًا رعويًا وأخويًا. وخدمة المرضى تنمّي في الخادم الرقة والحنان والمحبة، وهي عمل يُحسب قرضًا للرب.
سادسًا: زيارة المرضى بروح روحية
زيارة المريض ليست للتسلية أو تشتيت الفكر، بل لتقديم عزاء روحي وكلمة إيمان تقربه من الله. فالمريض يحتاج إلى القرب من الله أكثر من أي تسلية نفسية.
سابعًا: شمولية المرض
لا أحد كبير على المرض، فقد يصيب أي إنسان مهما كانت قوته أو روحانيته. والله وحده يعلم ما هو الخير الحقيقي للإنسان، أهو الصحة أم المرض.




