المخافة التي توصل إلى محبة الله

المحاضرة تؤكد أن مخافة الله هي بداية الطريق الروحي، وأنها ليست غاية بحد ذاتها بل جسر يوصل إلى محبة الله. المخافة الصحيحة تحرّك النفس نحو الالتزام بالوصايا والامتناع عن الخطيئة لا بدافع رهب، بل بدافع خشية الانفصال عن الله وخشية الدينونة وفقدان شركة القديسين.
البعد الروحي والتعليمى
الكتاب المقدس والليتورجيا يعلمان المخافة والمحبة معاً في العهدين القديم والجديد. المخافة تمنح الإنسان حرصًا وروحًا تقية: خشية من الخطيئة، من العقاب، من فقدان حضور الروح، ومن انحراف الضمير. الكنيسة والقديسون قدّموا أمثلة عملية لمن يخافون الله في صلواتهم وسلوكهم.
تحول المخافة إلى مهابة ومحبة
مع النضج الروحي لا تزول المخافة بل تتحوّل إلى مهابة وتوقير أمام عظمة الله. المحبة الناضجة لا تُبطل الحذر، بل تقترن بطاعة وحفظ الوصايا؛ فالحب الحقيقي يظهر في التطبيق لا في العواطف فقط.
تحذيرات ولقطات عملية
يُحذّر من خلط المخافة باليأس أو بالاستسلام للخطيئة. الطريق للخلاص يمر بالاعتراف، بالتوبة، وبالحياة النضيجة في النور. نصوص من العهد الجديد (كعبرانيين) تُذكّر بأن الخطيئة المتعمدة بعد معرفة الحق تستوجب محاسبة، فالمخافة دافع للاعتناء بالضمير والاجتهاد الروحي.
خلاصة توجيهية
ابدأ بالمخافة: خف من أن تخطئ، خف من فقدان نعمة الله، واسلك في الطاعة. ثم، بالوفاء في هذا الخوف والسير في الوصايا، يمنحك الله محبته بفضل الروح القدس. المخافة إذًا ليست عدوة للمحبة، بل مدخلها ومُعدّها الروحي.


