المحبة لا تحسد

الجوهر العام للمحاضرة
تتحدث المحاضرة عن معنى الحسد وأثره الروحي والاجتماعي، وتفند خرافات “ضربة العين” وتوضح أن الحسد هو شعور داخلي يميل إلى زوال نعمة الآخر أو إلى نقلها إلى الحاسد. تُبرز المحاضرة أن أول حسّاد في العالم هم الشياطين، وأن الحسد قد يدفع إلى مؤامرات وشرور لكن قوته محدودة بإرادة الله. في المقابل، تُعرّف المحبة الحقيقية بأنها التي لا تحسد، بل تطلب خير المحبوب وتفرح لرفعته.
الفكرة الأساسية
- الحسد مشاعر داخلية تتمنى زوال نعمة الآخر أو انتقالها إلى الحاسد.
- الحسد يؤدي أحيانًا إلى مؤامرات أو أعمال شر، كما في أمثلة الكتاب المقدس (قايين، إخوة يوسف، الفريسيون والكهنة ضد المسيح).
- فكرة “ضربة العين” بوصفها قدرة سحرية مبالغ فيها ومخالفة لعمل الله.
- الشياطين قد يحسدون القديسين ويحاولون خداعهم، لكن سلطتهم محدودة بمشيئة الله.
البعد الروحي من منظور الإيمان القبطي الأرثوذكسي
- الحسد خطيئة تُظهر محبة ذاتية وقلقًا داخليًا وتبعد القلب عن محبة الله والآخرين.
- المحبة الحقيقية هي روحية: لا تطلب زوال نعمة أحد بل تسأل للآخر أن يزداد في الخير والبركة.
- القديسون أحيانًا يخفون فضائلهم تواضعًا لا خوفًا من حسد الشياطين؛ التواضع هو درع روحي ضد المديح الفارغ.
- يُشدَّد على الثقة بحماية الله وعدم الخوف من حسد الآخرين لأن الخوف ضعف إيمان.
نصائح تأديبية وروحية عملية
- لا تخافوا من حسد الآخرين؛ واجهوا الحسد بالصبر وعدم المجابهة بالمثل.
- لا تشمتوا بسقوط الأعداء ولا تتحمسوا لخطايا الناس؛ المحبة تفرح بالحق لا بالشر.
- اطلبوا أن تكون غيرتكم “غيرة حسنة” تدفعكم لتتشبهوا بالقديسين وتعملوا أعمالًا حسنة، لا لتتمنى زوال نعمة الآخرين.
- إن قابلتم حسدًا يؤدي إلى مؤامرة، فثقوا أن الله يضبط الأمور ولا يترك الشيطان يتصرف بحرية مطلقة.
خاتمة
الخلاصة الروحية أن القلب المحب لا يحسد؛ المحبة تركز على خير الآخر وتطالبه بالرفع والبركة. الحسد علامة مرض في القلب يحتاج إلى توبة وتجديد محبتنا لله والناس.
المحاضرة: “المحبة لا تحسد” لِـ قداسة البابا شنوده الثالث تُعرِّف الحسد كلذة داخلية تتمنى زوال نعمة الآخر أو انتقالها إلى الحاسد. تُشير إلى أمثلة كتابية وتاريخية (الشيطان، قايين، إخوة يوسف، الفريسيون والكهنة) لتبين أن الحسد قد يقود إلى مؤامرات وشرور، لكنه ليس “ضربة عين” خارقة بل شعور وميل داخلي. تُبيِّن أن الشياطين تحسد القديسين وتُحاول خداعهم بأوهام ورؤى لكن سلطتهم مقيدة بإرادة الله. بالمقابل، المحبة الحقيقية لا تحسد؛ فهي تطلب خير المحبوب وتفرح بنجاحه وتخاف المديح الفارغ، فالقديسون يخفون فضائلهم تواضعًا لا خوفًا من حسد الشياطين. تُعطى نصائح عملية: لا تخافوا من الحاسدين، اصبروا ولا تجازوا بالمثل، واطلبوا أن تكون غيرتكم غيرة حسنة تقودكم إلى محاكاة الفضائل.


