المحبة تحتمل كل شيء

قداسة البابا شنوده الثالث يناقش صفة الرحابة في القلب والمحبة التي تحتمل كل شيء، ويذكر أن القلب الواسع قادر على التسامح والاحتمال بينما القلب الضيق يتضايق من أقل الأمور.
الفكرة الأساسية
المحاضرة تؤكد أن المحبة الحقيقية تتجلّى في احتمال الناس والظلم والضعف والخطايا، وأن الله نفسه قلبه واسع يحتمل كثيرًا من البشر وتقصّيرهم لكي يدعوهم إلى التوبة.
أمثلة كتابية وتاريخية
يستشهد المتكلّم بأمثلة مثل احتمال المسيح لشكوك التلاميذ وهروبهم، واحتمال الله لشكاوى البشرية، واحتمال الأنبياء والقديسين (مثل بطرس، توما، مريم المجدلية، إليا، داود ويوسف الصديق) لمختلف التجارب والاضطهادات.
طبيعة الاحتمال المسيحي
الاحتمال المسيحي ليس تساهلًا مع الخطيئة الدائم، بل حمل بالمحبة والتواضع والحكمة: قلب واسع يحب ويغفر، متواضع يحتمل، وحكيم يميز الأوقات والحدود.
آثار القلب الواسع عمليًا
القلب الواسع لا يتأذى من الألفاظ القاسية، ولا يضطرب من الانتظار أو التجارب، ويعلم كيف يبرر ويصفح ويتجاوز، ويعطي المساحة للآخر لكي يتغير. هذا يجعل الإنسان ثابتًا في الخدمة والصلاة والعمل.
دعوة للتربية الروحية
المحاضرة تدعو المؤمن إلى تطوير صدرٍ رحب عبر التواضع والمحبة والحكمة، وممارسة الانتظار والصبر، وعدم التشنج لكل كلمة أو موقف، وتحويل القلب إلى محيط يتسع لكل شيء لا إلى كوبٍ صغير يتعكّر بسرعة.
خلاصة روحية
المطلوب أن يطلب المؤمن من الله قلبًا واسعًا يقبل الناس، يحتمل التجارب، ويحب بلا حدود، لأن قلب الله الرحب هو النموذج، والمحبة التي تحتمل كل شيء هي علامة الصورة الإلهية في الإنسان.



