المحبة الخاطئة للنفس

الجوهر العام للمحاضرة
تدور المحاضرة حول تمييز محبة النفس الصحيحة عن المحبة الخاطئة، وبيان أنّ السعي وراء النفس بطرق دنيوية (اللذات الحسية، الخيال، العظمة، الحريّة الخارجيّة، التبرّم الفكري، عبادة الذات، النشاط الفارغ، البحث عن الشهرة والغنى) يؤدي إلى هلاك النفس روحياً، بينما البناء الحقيقي للذات يكون بالتحلّي بنقاوة القلب، ثمار الروح، والتواضع والانكار الذاتي لنعيش مع الله ونحصل على حياة أبدية.
مقدمة قصيرة
المحاضرة تبدأ بآية “من يحب نفسه يهلكها ومن يبغض نفسه من أجل يحفظها إلى حياة أبدية” وتعرض سؤالين: ما هي المحبة الحقيقية للنفس؟ وما هي المحبة الخاطئة؟
الفكرة الأساسية
المحبة الحقيقية للنفس تعني السعي لخير النفس وسعادتها الحقيقية التي ترتبط بالله والخلود، أما المحبة الخاطئة فهي إشباع رغبات النفس بوسائل دنياوية تؤدي إلى الباطل والهلاك.
أشكال المحبة الخاطئة
- المحبة الجسدية: إعطاء النفس لذّتها بالحواس (شهوات الجسد والعين) التي تمنع الصوم والسهر للتقوى.
- المتعة الفكرية والخيال: تعويض الحرمان بالهروب في الأحلام والخيال بدل العمل والجهد الحقيقي.
- السعي وراء العظمة الدنيوية: البحث عن مركز وشهرة وغرور يقود إلى السقوط كما وقع الشيطان وأبونا الآدميان.
- الحريّة الخارجية المضللة: اعتقاد أن الحرية في الفعل الخارجي تحقق الذات بينما هي تقيد من داخل بالخطيئة.
- حب المعرفة والريادة الفكرية: جعل الفكر وسيلة لتمجيد الذات وابتداع بدعٍ وهرطقات.
- عبادة الذات والنرجسية: الإعجاب المفرط بالذات وعدم الاعتراف بالخطأ والبحث الدائم عن المدح.
- النشاط الفارغ والبحث عن المظاهر: كثرة الحركة والاشتراك في أعمال بلا عمق روحاني تظن أنها بناء للذات.
البعد الروحي – منظور إيماني قبطي أرثوذكسي
من منظور الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، الإتمام الحقيقي للذات يكون بنقاوة القلب وعلاقة صحيحة مع الله. المجد الحقيقي “من داخل” ويأتي بثمر الروح: محبة، فرح، سلام، تواضع، ودعاء، لطف. الطريق إلى الحياة هو الصليب: إنكار الذات وقهر الشهوات للوصول إلى مجد أبدية.
بناء الذات الصحيح (خطوات عملية)
- بناء الداخل: نقاوة الفكر، نقاوة الحواس، نقاوة القلب.
- ثمار الروح كمعايير: المحبّة، الفرح، السلام، التواضع، الوداعة.
- ضبط النفس: قول “لا” لرغبات النفس ومنحها ضوابط روحية.
- السعي للقداسة والعمل من أجل العالم المقبل لا الحاضر.
خاتمة وعمل روحي
المدعو أن يسأل نفسه ما الذي بناه في داخله: أي ثمار؟ فإذا أراد الإنسان أن يحفظ ذاته إلى الحياة الأبديّة عليه أن يبغض نفسه بمعنى السيطرة عليها واعتصامها بالمسيح لا أن يملكها باللذات. اصنع حجرًا فوق حجر في بناء ذاتك الروحي.
التواضع




